بري يطمئن اللبنانيين: لا خوف من فتنة داخلية ونؤكد على وحدة الصف
أكد رئيس مجلس النواب اللبناني، نبيه بري، اليوم السبت، أن لبنان لا يواجه أي خطر من فتنة داخلية على الإطلاق، داعياً جميع الأطراف اللبنانية إلى تعزيز وحدة الصف والتضامن في مواجهة التحديات الراهنة، وعلى رأسها "العدوان الإسرائيلي"، بحسب "الوكالة الوطنية للإعلام".
لا خلاص ولا مناص أمامنا إلا الوحدة
جاءت تصريحات بري خلال استقباله وفداً من مجلس نقابة محرري الصحافة اللبنانية برئاسة النقيب جوزاف القصيفي، حيث أعرب عن قلقه العميق إزاء الأزمة الحالية التي يمر بها لبنان، واصفاً إياها بأنها الأخطر في تاريخ البلاد، ليس فقط على المستوى الوطني بل على المستوى الشخصي له أيضاً. وأكد أن الحل الوحيد لهذه الأزمة يكمن في الوحدة الوطنية المستمرة والمتينة، مضيفاً: "لا خلاص ولا مناص أمامنا إلا الوحدة ثم الوحدة ثم الوحدة".
لا خوف على لبنان مهما كانت التحديات
وفي معرض حديثه عن التهديدات الإسرائيلية، تساءل بري: "هل أوقفت إسرائيل عدوانها على لبنان؟ لا يمكن لأحد أن يتنبأ بنواياها العدوانية"، مؤكداً أن الموقف الموحد للبنان هو الضمانة الحقيقية للحفاظ على أمن واستقرار البلاد. وأضاف: "أعطوني وحدة حقيقية عندها لا خوف على لبنان مهما كانت التحديات ومن أي جهة أتت".
ولفت رئيس مجلس النواب اللبناني إلى الدور الفعال للجيش اللبناني في جنوب البلاد، حيث قال إن المقاومة لم تطلق أي رصاصة منذ 11 شهراً، وذلك بشهادة المجتمع الدولي والميكانيزم واليونيفيل. وأوضح أن لبنان التزم بالكامل باتفاق وقف إطلاق النار في جنوب الليطاني، مع انتشار أكثر من 9 آلاف جندي وضابط من الجيش اللبناني لتأمين المنطقة، متسائلاً في الوقت ذاته: "لكن أين ومتى التزمت إسرائيل ببند واحد من هذا الاتفاق؟".
مزاعم كاذبة ولا أساس لها من الصحة
وعن ملف "حزب الله" وإعادة بناء قدراته، أوضح بري أن ذلك يعد أمراً طبيعياً لأي حزب أو مكون سياسي أن يقوم بإعادة ترتيب نفسه، نافياً كل المزاعم حول تهريب السلاح عبر البحر أو البر أو الجو، ووصفها بأنها "مزاعم كاذبة ولا أساس لها من الصحة".
وشدد بري على أن الاستقرار الوطني وحماية لبنان من أي عدوان خارجي لا تتحقق إلا من خلال وحدة الشعب اللبناني وتماسك مؤسساته، مؤكداً أن أي تحد مهما كانت طبيعته أو مصدره لن يكون له تأثير إذا ما تم الحفاظ على الصف الوطني الواحد.
ويأتي هذا التأكيد بعد أن دخل اتفاق وقف إطلاق النار بين "حزب الله" وإسرائيل حيز التنفيذ في 27 نوفمبر 2024، وكان من المفترض أن ينتهي انسحاب الجيش الإسرائيلي من المناطق المحتلة جنوب لبنان بحلول 26 يناير الماضي. إلا أن إسرائيل لم تلتزم بالموعد المحدد، واستمرت قواتها في البقاء في خمس نقاط استراتيجية جنوب البلاد، بالإضافة إلى تنفيذ ضربات جوية متفرقة تحت مبرر "حماية مستوطنات الشمال"، وهو ما يرفضه لبنان بشكل قاطع ويطالب بوقفه فوراً.

