مبعوث الأمم المتحدة: على الدول العربية تطوير سياساتها الاقتصادية
أكد الدكتور محمود محيي الدين، مبعوث الأمم المتحدة لتمويل التنمية والمكلف برئاسة فريق الخبراء المعني بأزمة الديون العالمية، أن التطورات الجيوسياسية الراهنة تضع الدول العربية أمام ضرورة عاجلة لإعادة صياغة سياساتها الاقتصادية، وتعزيز التكامل الإقليمي كخيار استراتيجي لتحقيق الاستقرار والنمو.

الدول العربية لابد أن تعيد صياغة سياساتها الاقتصادية
جاءت تصريحات محيي مبعوث الأمم المتحدة الدين خلال كلمته الرئيسية أمام المؤتمر والمعرض الثامن والأربعين للاتحاد العربي للمتداولين في الأسواق المالية (ICA)، الذي تستضيفه جمعية الإمارات للمتداولين في الأسواق المالية بدبي، تحت عنوان "النظام العالمي المتغير.. التحديات والاستجابات الإقليمية"، وذلك بحضور الشيخ محمد بن مكتوم بن جمعة آل مكتوم، الرئيس الفخري للجمعية، ومحمد الهاشمي، رئيس مجلس الإدارة، وعبد الله داود، رئيس الاتحاد العربي للمتداولين في الأسواق المالية.
المشهد الاقتصادي العالمي يشهد ضغوطًا متزايدة تشمل تباطؤ النمو
وأوضح مبعوث الأمم المتحدة أن المشهد الاقتصادي العالمي يشهد ضغوطًا متزايدة تشمل تباطؤ النمو، وتراجع الإنتاجية، وتصاعد الديون، إلى جانب ارتفاع الحمائية التجارية، مشيرًا إلى تسجيل أكثر من 3000 إجراء تقييدي للتجارة العالمية خلال عام 2024 وحده وفق منظمة التجارة العالمية. وأضاف أن هذا التشتت الجيوسياسي، إلى جانب التحديات المناخية والتحولات التكنولوجية السريعة، يفاقم حالة عدم اليقين، في وقت تواجه فيه المؤسسات متعددة الأطراف تحديات حقيقية لمواكبة هذه التغيرات.

منطقة الشرق الأوسط تواجه خليطًا معقدًا من التحديات
وأشار مبعوث الأمم المتحدة إلى أن منطقة الشرق الأوسط تواجه خليطًا معقدًا من التحديات، أبرزها النزاعات الإقليمية، وتباطؤ النمو، والهشاشة المناخية، ما أدى إلى ارتفاع معدلات الفقر، وتراجع تحقيق أهداف التنمية المستدامة. وأكد أن النمو المتوقع للمنطقة خلال عام 2025 والبالغ 3.3% غير كافٍ لاستيعاب الضغوط الديموغرافية، داعيًا إلى تسريع مشاريع التكامل الاقتصادي.
ضرورة تعميق التعاون بين الدول العربية في مجالات الطاقة
وشدد مبعوث الأمم المتحدة على ضرورة تعميق التعاون بين الدول العربية في مجالات الطاقة، والتمويل، والخدمات اللوجستية، والتحول الرقمي، إلى جانب تبني أدوات مالية مبتكرة مثل سندات التحول والتمويل المشترك، لتعزيز المرونة والاستدامة الاقتصادية، كما دعا مبعوث الأمم المتحدة إلى تعبئة الموارد المحلية، وتطوير أسواق رأس المال، وربط أولويات المناخ والتنمية بسياسات القطاع المالي لتحقيق تنويع اقتصادي حقيقي.