موجة هبوط تسيطر على أسعار السيارات.. تراجع 25% منذ بداية 2025
سيطرت موجة هبوط جديدة على أسعار السيارات محليًا، امتدادًا لسلسلة التراجعات التي بدأت خلال عام 2025، وسط حالة من الركود التي أثرت على سوق السيارات بسبب الارتفاعات الكبيرة التي سيطرت على الأسعار طيلة السنوات السابقة، وجاءت هذه الانخفاضات مع استمرار حالة الترقب من جانب العملاء، الذين ينتظرون مزيدًا من التخفيضات قبل اتخاذ قرار الشراء، خاصة في ظل تراجع الدولار مؤخراً وتأثيره المباشر على أسعار السيارات.
تراجع أسعار السيارات في 2025
وقد شهدت الأسعار خلال الـ 24 ساعة الماضية تغييرات ملموسة في عدة طرازات، حيث انخفض سعر كورولا بمقدار 150 ألف جنيه، بينما سجلت بروتون ساجا تراجعًا قدره 20 ألف جنيه، كما هبط سعر فورتشنر بحوالي 400 ألف جنيه، وانخفضت تويوتا برادو كروزر بمقدار 90 ألف جنيه، واستمرت أيضًا الانخفاضات في أسعار السيارات المستعملة.
ركود في الشريحة الاقتصادية
وإزاء تلك التراجعات، أكد المهندس خالد سعد، الأمين العام لرابطة مصنعي السيارات، أن السوق يشهد ركودًا شديدًا باستثناء الشريحة السعرية الأقل من 200 ألف إلى 300 ألف جنيه، لافتًا إلي أن الشريحة الاقتصادية، التي تمثل نحو 70% من السوق المصري وتبحث عن سيارات تتراوح أسعارها بين 600 ألف ومليون جنيه، هي الأكثر تأثرًا، مشيرًا إلى أن العملاء يميلون إلى الانتظار لرؤية انخفاضات أكبر في الأسعار قبل الشراء.
وأشار سعد، في تصريحات له، أيضًا انخفاض الدولار أدى إلى تراجع الأسعار، مشددًا على أن التراجع سيستمر حتى نهاية العام 2025، مع توقع انخفاض إضافي مع بداية 2026 مع ظهور الإنتاج المحلي بشكل أكبر.
المنافسة تصنع تخفيضات جديدة
من جهته، أوضح محمود حماد، نائب رئيس رابطة تجار السيارات، أن الأسعار من يناير حتى أكتوبر 2025 انخفضت بنسبة تتراوح بين 20 و25% نتيجة تراجع الدولار وزيادة إنتاج واستيراد السيارات الصينية تحت فئة المليون جنيه، وهو ما يغطي احتياجات الشريحة الاقتصادية، مضيفًا أن المنافسة بين الشركات، خصوصًا الصينية منها، دفعت إلى تخفيضات في الأسعار مع الحفاظ على جودة ومواصفات السيارات.
وأشار حماد إلى أن المصانع المحلية توفر في تكلفة الاستيراد بنسبة 30% على الأقل، وأن مصر بدأت في تصنيع أجزاء رئيسية مثل العفشة والكباين والمساعدين والطنابير وفرش الصالون والدهان والفلاتر، ما يعزز القدرة التنافسية للأسعار المحلية.
كما أكد أن أسعار السيارات المستعملة تتأثر بحالة السيارة واستهلاكها، وأن الحفاظ على السيارة بشكل جيد يضمن ثبات أسعارها، مشددًا على أهمية تكامل الإنتاج بين شركات ودول مختلفة، في وقت تسعي مصر لتوسيع مجال الاستثمار العربي والأجنبي في قطاع السيارات، بهدف تقليل تكلفة الاستيراد وتعزيز التصنيع المحلي بنسبة تصل إلى 45%.