أول روبوت بشري روسي يتعثر بعد ثوانٍ من اعتلاء المسرح.. ماذا حدث؟
يعد الذكاء الاصطناعي أحد أهم الإنجازات التكنولوجية في العصر الحديث، حيث انتقل من مجرد فكرة فلسفية تسعى لمحاكاة ذكاء الإنسان إلى واقع ملموس يغير ملامح الحياة اليومية في مختلف المجالات.
أول روبوت بشري مزوَّد بالذكاء الاصطناعي
طورت شركة AIDOL "إيدول" الروسية ، أول روبوت بشري شبيه بالبشر مزود بالذكاء الاصطناعي، ولكن شهد الظهور الأول للروبوت الذي طال انتظاره فشلًا سريعًا عندما تعثر الروبوت فور اعتلائه المسرح، في معرض للتكنولوجيا بموسكو، بحسب تقرير لصحيفة واشنطن بوست.
وحسب الصحيفة دخل الروبوت المسرح على أنغام الموسيقى التصويرية لفيلم "روكي"،بصحبة شخصين، أمام قاعة ممتلئة بالصحفيين الذين كانوا ينتظرون بتقرب إلقاء نظرة على ما وصفه المطورون بأنه "أول روبوت بشري الشكل مزود بالذكاء الاصطناعي لروسيا".
تعثر الروبوت أثناء رفع يده اليمني للتحية، وتمايل قبل أن يسقط على الأرض ووجهه إلى الأسفل.

سارع الرجلان اللذان كانا يرافقان الروبوت لسحبه من على خشبة المسرح، بينما حاول أعضاء آخرون من فريق العمل سحب ستارة سوداء على المسرح لتغطية الخطأ.
وقال فلاديمير فيتوكين، الرئيس التنفيذي لشركة إيدول، إن الروبوت المستقل قادر على أداء ثلاث مهام أساسية: الحركة، والتعامل مع الأشياء، والتواصل.
ووفقًا لموقع الشركة الإلكتروني، يزن الروبوت المتحرك 95 كيلوجرامًا ويبلغ طوله 186 سنتيمترًا، وهو قادر على إظهار أكثر من 12 شعورًا أساسيًا، وحمل ما يصل إلى 22 رطلًا من الحمولات، والتحرك بسرعات تصل إلى 3.7 ميل في الساعة.
ويزعم مطورو الروبوت أنه مصنع محليًا بنسبة 73%، أي أنه مصنوع في الغالب من مكونات روسية.
ما سبب فشل الروبوت؟
وفقًا لصحيفة موسكو تايمز، أشار الرئيس التنفيذي لشركة إيدول إلى أن الروبوت قد خضع للاختبار في ظروف متنوعة قبل إطلاقه، "على الحصى، والسجاد، واللامينيت، والطين الموسع، والأرضيات الزلقة".
موضحا أن سقوط الروبوت كان نتيجة تقلبات في الجهد الكهربائي وعوامل بيئية أخرى، بما في ذلك الإضاءة، مضيفًا "بالتأكيد شعر الجميع بالأسف لذلك، وهذه إحدى وظائفه - إثارة التعاطف"، وفقا للصحيفة.
يعد روبوت شركة إيدول المشروع الرئيسي لـ"التحالف التكنولوجي الجديد" في روسيا، وهو تحالف يضم شركات روبوتات وجامعات تقنية تعمل على تطوير روبوتات شبيهه بالبشر.
وقال أليكسي يوزاكوف، رئيس التحالف ومؤسس شركة الروبوتات "Promobot"، لصحيفة الأعمال الروسية "فيدوموستي"، إنه يأمل في جذب استثمارات تصل إلى 50 مليون دولار، من مستثمرين وصناديق استثمارية روسية وأجنبية خاصة، من أجل التطويرات المستقبلية.
كانت الروبوتات الشبيهة بالبشر تُعتبر في السابق ضربًا من الخيال العلمي، مثلها مثل السيارات الطائرة، لكنها أصبحت الآن واقعًا ملموسًا، حيث تستثمر شركات التكنولوجيا الكبرى مبالغ طائلة فيها.
تعمل شركة تسلا التي يقودها إيلون ماسك على بناء روبوتها البشري الخاص المسمّى "أوبتيموس"، وقد قال ماسك إن هذا النوع من الروبوتات سيكون "أكبر منتج في التاريخ على الإطلاق".
وفي الوقت نفسه تعمل شركتا "ميتا" و"غوغل" على دمج تقنياتها وأبحاث الذكاء الاصطناعي في روبوتات شبيهة بالبشر.
وبحسب محللي مورجان ستانلي، يتوقع أن يكون في الولايات المتحدة نحو 78 مليون روبوت شبيه بالبشر يعمل بحلول عام 2050.

