رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

أستاذ جامعي: منظومة البحث العلمي بحاجة لإصلاحات تعزز الجودة| خاص

الدكتور محمد كمال
الدكتور محمد كمال أستاذ بجامعة القاهرة

قال الدكتور محمد كمال، أستاذ بجامعة القاهرة، إن منظومة البحث العلمي في مصر تواجه مجموعة من التحديات التي تتطلب تدخلًا جادًا من المؤسسات الأكاديمية وصناع القرار، مشيرًا إلى أن أبرز هذه التحديات يتمثل في ضغط النشر وزيادة التركيز على الكم على حساب جودة الأبحاث.

وأوضح كمال، في تصريحات خاصة لـ«إيجبتك»، أن بعض الجامعات تسعى إلى رفع أعداد الأبحاث المنشورة دوليًا باعتبار ذلك مؤشرًا للإنجاز، لكن التركيز على العدد دون المردود الحقيقي يقلل من القيمة العلمية، ويفتح الباب أمام أبحاث لا تحقق تأثيرًا ملموسًا في المجتمع أو الصناعة.

جودة المعرفة المنتجة

وأضاف كمال: "نحتاج إلى نظام يركز على جودة المعرفة المنتجة، وليس عدد الأوراق المنشورة، لأن البحث العلمي الحقيقي هو الذي يقدم حلولًا ويضيف قيمة للتنمية".

وأشار أستاذ جامعة القاهرة، إلى أن التمويل المخصّص للبحث العلمي، رغم زيادته في بعض الجامعات، لا يزال غير كافٍ لمواكبة الاحتياجات المتزايدة، خاصة في التخصصات العلمية التي تعتمد على معامل حديثة وأجهزة مرتفعة التكلفة. ولفت إلى أهمية وجود آليات أكثر عدالة وفاعلية في توزيع التمويل على الباحثين والمشروعات.

الأبحاث الأكاديمية واحتياجات الصناعة

كما شدّد كمال، على وجود فجوة بين الأبحاث الأكاديمية واحتياجات الصناعة، مؤكدًا أن الكثير من الرسائل العلمية لا ترتبط مباشرةً بملفات التنمية الوطنية أو التحديات الملحّة في الاقتصاد المصري، وهو ما يتطلب إعادة توجيه الأبحاث نحو المجالات ذات الأولوية.

وفيما يتعلق باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في الأبحاث العلمية، اعتبر كمال، أن الضوابط الجديدة التي أقرّها المجلس الأعلى للجامعات في 2025 خطوة مهمة لضمان الاستخدام الأخلاقي والمسؤول للتقنيات الحديثة، لكنه أكد الحاجة إلى تدريب وتوعية للباحثين حول كيفية دمج الذكاء الاصطناعي في العمل الأكاديمي دون الإخلال بقيم النزاهة العلمية.

واختتم كمال، تصريحه قائلا: "تطوير البحث العلمي في مصر يبدأ بدعم الباحث نفسه، وتوفير بيئة بحثية متكاملة، وربط الأبحاث بحاجات المجتمع، وتبنّي رؤية استراتيجية تجعل الجودة هي الأساس وليس الأرقام".في م

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء