الانتخابات التشريعية العراقية
الرئيس الإيراني يرحب بفوز ائتلاف محمد شياع السوداني
رحب الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان اليوم الجمعة، بفوز لائحة رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني في الانتخابات التشريعية، وفق ما أفادت الرئاسة الإيرانية في بيان.
وأعرب بزشكيان، وفق بيان صدر بعد اتصال هاتفي مع السوداني، عن أمله في أن تتوسّع العلاقات والتعاون بين البلدين في المرحلة القادمة لتكون أكثر عمقا وتلاحما من ذي قبل في جميع المجالات"، حسب وكالة "فرانس برس".
من جانبه أعلن رئيس الوزراء العراقي، قبل أمس الأربعاء، أن ائتلاف "الإعمار والتنمية" الذي يقوده جاء في صدارة نتائج الانتخابات التشريعية الأخيرة، وذلك بعد إعلان المفوضية العليا المستقلة للانتخابات النتائج الأولية التي أظهرت حصول الائتلاف على أكبر عدد من الأصوات، مما يمنحه موقعًا مميزًا في تشكيل البرلمان القادم.
المرحلة التالية في العملية السياسية العراقية
وتفتح هذه النتائج الباب أمام المرحلة التالية في العملية السياسية العراقية، والتي تتمثل في اختيار رئيس للوزراء لتشكيل الحكومة الجديدة، في بلد عادة ما يشهد تشرذمًا سياسيًا وتعقيدات تؤخر التوافق على مرشح رئاسة الحكومة، ويُتوقع أن تكون هذه المرحلة محفوفة بالتحديات، سواء على الصعيد الداخلي أو في علاقات العراق الإقليمية والدولية.
ويواجه رئيس الوزراء المقبل مجموعة من التحديات المحلية العميقة، في ظل ارتفاع معدلات البطالة وضعف البنية التحتية، لا سيما في قطاعَي التعليم والصحة، في بلد يقطنه أكثر من 46 مليون نسمة، كما يُلقى على عاتقه مهمة الحفاظ على التوازن الدقيق في العلاقات بين العراق وكل من إيران والولايات المتحدة، وسط تغيّرات إقليمية بارزة منذ اندلاع الحرب في قطاع غزة عام 2023.
وأشاد بعض المحللين بالانتخابات البرلمانية الأخيرة، واعتبر أن إجراؤها في أجواء هادئة وضمن إطار دستوري سليم يعد إنجازًا قيمًا، يعكس قوة ومتانة المؤسسات العراقية ويعزز مكانة الشعب العراقي على الصعيدين الإقليمي والدولي.
نزع سلاح الفصائل الموالية لإيران
وعلى المستوى الدولي، من المتوقع أن تكون مسألة اختيار رئيس الوزراء المقبل محور تجاذب بين بغداد وطهران وواشنطن. فقد كثفت الولايات المتحدة الضغوط على الحكومة العراقية بهدف نزع سلاح الفصائل الموالية لإيران، والسعي إلى تقليص نفوذ إيران عبر فرض عقوبات على كيانات عراقية مرتبطة بها، فضلًا عن منعها من التهرب من العقوبات. ومن المرجح أن تستمر واشنطن في اتباع هذه الاستراتيجية كجزء من سياساتها الرامية إلى ضبط التأثير الإيراني في المنطقة.

