قعدان: الفصائل الفلسطينية تثمن جهود كل من يسعى لإنهاء الانقسام الداخلي
قال أسامة قعدان، القيادي بحركة فتح، إن الهدف الأساسي للحراك الحالي في مجلس الأمن حول غزة ومشروع القرار الأمريكي، هو وقف إطلاق النار وتعزيز الاستقرار في القطاع، وتحقيق وضع سياسي ملائم للقضية الفلسطينية، بما يتيح التحضير للاستحقاقات الوطنية الفلسطينية، وإعادة بناء مؤسسات القطاع بعد الحرب، فالولايات المتحدة تسعى لإيجاد صيغة توافقية يمكن اعتمادها لانتشار قوة دولية مؤقتة في غزة لمدة ستة أشهر أو أكثر قليلًا، قبل استعادة النظام السياسي الفلسطيني المتمثل بالسلطة الوطنية ومنظمة التحرير الفلسطينية، مؤكدًا أن هذه المبادرة تحتاج إلى توافق جميع الأطراف الفلسطينية والدولية لضمان نجاحها واستقرار الوضع.
القوى الدولية الكبرى لديها ملاحظات على القرار الأمريكي
وأضاف قعدان خلال مداخلة هاتفية، على فضائية اكسترا نيوز، أن القوى الدولية الكبرى مثل روسيا والصين ودول الاتحاد الأوروبي لديها ملاحظات على القرار الأمريكي، حيث لا يقبل المجتمع الدولي صيغة القرار التي تتوافق منفردة مع الجانب الإسرائيلي، مؤكدًا أن التوازنات الدولية تتطلب مشاركة كافة الأطراف، كما أن النص الأمريكي المعدل يمنح تفويضًا لهيئة حكم انتقالي وقوى دولية لتحقيق الاستقرار لمدة عامين، لكنه يحتاج لتوافق فلسطيني داخلي قبل تطبيقه، حيث أن الفصائل الفلسطينية ملتزمة بالثوابت الوطنية والقرار الفلسطيني المستقل، وأن أي خطوة تتعلق بوجود قوة أمنية دولية في غزة يجب أن تراعي المبادئ الفلسطينية، وهذه القوة الدولية مرحلية وليست بديلة عن النظام السياسي الفلسطيني، ويجب أن تكون منسقة مع القيادة الفلسطينية والسلطة الوطنية، بما يتوافق مع الرؤية العربية التي دعمت على الدوام جهود استقرار القطاع.
الفصائل الفلسطينية تثمن جهود كل من يسعى لإنهاء الانقسام الفلسطيني
وأشار إلى أن الفصائل الفلسطينية تثمن جهود كل من يسعى لإنهاء الانقسام الفلسطيني الداخلي، وأن التوافق الداخلي ضروري لإعادة إعمار غزة وتوفير مناخ آمن للمواطنين الفلسطينيين، بعيدًا عن الصراعات الحزبية والمصالح الضيقة، كما أنها اتفقت على مبادئ تشكيل حكومة توافقية وطنية تكنوقراط، مؤكدة أن السلطة الوطنية ومنظمة التحرير الفلسطينية هي الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، وهذه الوحدة الفلسطينية ضرورية لتعزيز صمود الشعب الفلسطيني، وإعادة بناء مؤسسات القطاع، وتحقيق التنمية المطلوبة في مرحلة ما بعد الحرب.
أي توافق فلسطيني يجب أن يحترم الجهود العربية
ولفت إلى أن أي توافق فلسطيني يجب أن يحترم الجهود العربية والدولية الداعمة للقضية الفلسطينية، ويعكس الرؤية المشتركة لتحقيق الاستقرار والازدهار للشعب الفلسطيني في أرضه، بعيدًا عن محاولات تقويض الوحدة أو فرض أجندات خارجية، فالدور العربي، وعلى رأسه مصر، كان حاسمًا في دعم وقف إطلاق النار وفي صياغة الخطط لإعادة إعمار غزة، مشددًا على أن النجاح في تطبيق أي قرار دولي يعتمد على الانسجام الفلسطيني واحترام الدعم العربي والإقليمي، وأن الوحدة بين الفصائل والشعب الفلسطيني تمثل الضمانة الأساسية لإنجاح أي مشروع إعادة إعمار وتحقيق الاستقرار، مشيرًا إلى أن فتح ستواصل جهودها لضمان توحيد الصف الفلسطيني ومواجهة أي محاولات لتقويض القضية أو تقطيع أوصال الأمة.

