أسير فلسطيني يكشف: ماذا قال سعدات والبرغوثي عن موقف مصر من حرب غزة؟ |خاص
روى الأسير الفلسطيني المحرر شادي محمد حسين غوادره في حوار خاص مع "إيجبتك"، تفاصيل ما دار بينه وبين عدد من أبرز قيادات المقاومة الفلسطينية خلال سنوات اعتقاله التي تجاوزت 23 عامًا في سجون الاحتلال الإسرائيلي، قبل أن يُفرج عنه في صفقة التبادل الأخيرة وينقل إلى مصر.
غوادره أكد أنه التقى داخل السجون بكلٍّ من إبراهيم حامد قائد كتائب القسام في الضفة الغربية، والقيادي في حركة حماس عبد الله البرغوثي، والقيادي الفتحاوي البارز مروان البرغوثي، إضافة إلى الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أحمد سعدات.
وأوضح أنه بينما التقى مروان البرغوثي لأيام معدودة، فقد امتد وجوده مع كل من إبراهيم حامد وأحمد سعدات لعدة شهور، مما أتاح له الاطلاع على رؤيتهم السياسية والميدانية المتعلقة بمستقبل القضية الفلسطينية.
إشادة واسعة بالموقف المصري
وبحسب غوادره، فإن جميع القيادات الفلسطينية الأسيرة أجمعوا على الإشادة بالموقف المصري من حرب غزة، خاصة ما يتعلق برفض القاهرة القاطع لأي محاولات لتهجير الفلسطينيين أو تصفية قضيتهم. واصفًا هذا الموقف بأنه "كان محل تقدير كبير داخل السجون، واعتُبر موقفًا عربيًا أصيلًا ومشرفًا".
وأضاف أن تلك القيادات ترى في الدور المصري عاملًا حاسمًا في إفشال المشروع الصهيوني الذي يستهدف وفق تعبيرهم "تدمير القضية الفلسطينية، وضرب وحدة الأمة العربية، وإغراق المنطقة في صراعات لا تنتهي".
رهان على الوعي الشعبي المصري
وأشار غوادره إلى أن القيادات الفلسطينية داخل السجون كانت تؤكد دائمًا على أن الوعي المصري يشكل خط الدفاع الأول في مواجهة أي مشاريع تستهدف مصر أو فلسطين، معتبرين أن القاهرة "خارج بيت الطاعة الصهيوأمريكي، وتدرك تمامًا خطورة المخطط الصهيوني الذي يرمز إليه — كما يصفون — بخطي العلم الأزرق: نيل مصر وفرات العراق".
حق الشعب الفلسطيني في مقاومة الاحتلال
وشدد الأسير المحرر على أن ما يجمع هذه القيادات، على اختلاف توجهاتها، هو الإيمان الكامل بحق الشعب الفلسطيني في مقاومة الاحتلال ونَيل الحرية، والدعوة الدائمة إلى وحدة الصف الفلسطيني والعربي باعتبارها السبيل الوحيد لمواجهة التحديات والمؤامرات التي تستهدف مستقبل المنطقة.
وختم غوادره حديثه بالتأكيد على أن ما رآه وسمعه داخل السجون يعكس "إرادة لا تنكسر لدى الأسرى، وإيمانًا كبيرًا بأن النصر سيكون حليف الشعب الفلسطيني مهما طال الزمن".

