انخفاض مؤشر الدولار إلى 99.22 نقطة بعد تراجع العملة الأمريكية أمام اليورو
تراجع الدولار الأمريكي خلال تعاملات اليوم الخميس 13 نوفمبر 2025، مع تحسن شهية المستثمرين تجاه الأصول عالية المخاطر عقب انتهاء أطول إغلاق حكومي في تاريخ الولايات المتحدة والذي استمر 43 يومًا، مما أعاد النشاط تدريجيًا إلى مؤسسات الدولة وأثار حالة من التفاؤل في الأسواق المالية.
وبحسب “cnbc”، فإن تراجع العملة الأمريكية جاء نتيجة زيادة المعروض من الدولار في السوق، مع تحسن الإقبال على المخاطرة بعد إعادة فتح الحكومة، حيث قالت سارة ينج، رئيسة استراتيجية العملات الأجنبية في سي آي بي سي كابيتال ماركتس، إن "الأسواق استجابت إيجابيًا لأنباء إنهاء الإغلاق، ما أدى إلى تحسن المعنويات وانخفاض طفيف في الطلب على الدولار كملاذ آمن".
في الوقت نفسه، لا يزال الدولار مدعوما جزئيا بتصريحات رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول، الذي أكد الشهر الماضي أن خفض أسعار الفائدة في اجتماع ديسمبر ليس مضمونا بعد، ما أبقى بعض الترقب في الأسواق بشأن اتجاه السياسة النقدية المقبلة.
وينتظر المستثمرون خلال الأيام المقبلة دفعة من البيانات الاقتصادية الأمريكية التي تأخرت بسبب الإغلاق الحكومي، لتقييم مدى قوة الاقتصاد وتوقعات أسعار الفائدة خلال الفترة القادمة.
كما انقسم صناع القرار في الاحتياطي الفيدرالي حول استمرار خفض الفائدة في ظل مستويات التضخم المرتفعة نسبيًا.
تحركات العملات العالمية
تراجع بنسبة 0.26% إلى 99.22 نقطة.
اليورو صعد بنسبة 0.28% مسجلًا 1.1624 دولار، وهو أعلى مستوى له منذ 30 أكتوبر الماضي.
أمام الين الياباني، انخفض الدولار 0.23% إلى 154.43 ين، بعد أن كان قد لامس أمس أعلى مستوى في تسعة أشهر مقابل الين.
وشهد الين الياباني مزيدًا من الضعف عقب تصريحات رئيسة الوزراء اليابانية التي أكدت رغبة حكومتها في الإبقاء على أسعار الفائدة المنخفضة، بينما حذر وزير المالية ساتسوكي كاتاياما من "تحركات سريعة وأحادية في سوق الصرف"، مع اقتراب الين من مستوى 155 مقابل الدولار، وهو ما قد يدفع بنك اليابان إلى التفكير في رفع الفائدة الشهر المقبل.
كما تراجع الين إلى أدنى مستوياته أمام اليورو منذ عام 1999، وهو عام إطلاق العملة الموحدة الأوروبية.
أداء العملات الأخرى
في أوروبا، ارتفع الجنيه الإسترليني بنسبة 0.32% إلى 1.3172 دولار، رغم صدور بيانات أظهرت نموًا ضعيفًا للاقتصاد البريطاني في الربع الثالث، متأثرًا بالهجوم الإلكتروني الكبير الذي تعرضت له البلاد في سبتمبر الماضي.
أما في أستراليا، فقد صعد الدولار الأسترالي إلى أعلى مستوى له في أسبوعين بعد بيانات رسمية أظهرت تراجعًا حادا في معدل البطالة، مما قلل من احتمالات قيام البنك المركزي بمزيد من خفض أسعار الفائدة.
وفي سوق العملات المشفرة، واصلت بتكوين ارتفاعها الطفيف لتسجل 102,557 دولارا، بزيادة 0.67%، مستفيدة من تراجع الدولار وتحسن الإقبال على الأصول عالية المخاطر.

