حسام عبد الغفار: المؤتمر العالمي للصحة يؤكد الاستثمار في الإنسان
كشف الدكتور حسام عبد الغفار، المتحدث باسم وزارة الصحة والسكان، عن أن النسخة الثالثة من المؤتمر العالمي للصحة والسكان والتنمية، التي انطلقت برعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي وحضور الدكتور مصطفى مدبولي والدكتور خالد عبد الغفار، تُعد حدثاً جامعاً للخبراء وصناع القرار ومتخذيه على حد سواء، حيث يشارك فيه ما يزيد على 15 من وزراء الصحة ونواب الوزراء والمديرين التنفيذيين، ويأتي المؤتمر هذا العام ليؤكد على شعار الإنسان وبناء الإنسان، تمكين الأفراد، تعزيز التقدم، وإتاحة الفرص.
الاستثمار في الإنسان
وأضاف المتحدث باسم وزارة الصحة والسكان، خلال لقاء تليفزيونى على القناة الأولى المصرية، أن الدكتور خالد عبد الغفار أوضح في كلمته الافتتاحية أن الصحة والتعليم وتنمية المهارات، وحتى التحول الرقمي، لم تعد تُصنف كتكلفة تتحملها الدول، بل هي استثمار، مؤكداً أن كل دولار أو كل 50 جنيهاً يتم إنفاقها لتعزيز الصحة العامة توفر على ميزانية الدولة ما بين 200 إلى 400 جنيه، وشدد على أن التيمة الأساسية للمؤتمر هذا العام هي الاستثمار في الإنسان، فلا يمكن تحقيق أي تقدم أو تطور إلا إذا كان المواطن يتمتع بصحة جيدة، ومتعلماً جيداً، ومثقفاً، وماهراً، ويمتلك القيم والأخلاق التي تمكنه من أن يحيا حياة كريمة.
خلو مصر من مرض التراكوما
وأشار عبد الغفار، إلى أن أهم حدث هو إعلان منظمة الصحة العالمية خلو مصر من مرض التراكوما، واستعرض المسيرة الصحية لمصر التي بدأت في عام 2006 بإعلان خلوها من شلل الأطفال، ثم تراجع الاهتمام بالصحة، قبل أن تضع الجمهورية الجديدة الصحة والتعليم على رأس أولوياتها، وتابع الإنجازات، فبعد أن كانت مصر الأولى عالمياً في معدلات الإصابة بفيروس سي، تسلم الرئيس السيسي في أكتوبر 2023 شهادة الإشهاد الذهبي كأول دولة في العالم تقضي عليه، وتوالت الإنجازات، فشهد عام 2024 حصول مصر على إشهاد بخلوها من الحصبة والحصبة الألمانية والملاريا، وإعلانها في ديسمبر 2024 كأول دولة في إقليم شرق المتوسط تحقق مستهدفات السيطرة على فيروس بي، وصولاً إلى تسلم إشهاد خلوها من مرض التراكوما بالأمس، وهو المسبب الرئيسي للعمى عالمياً.
واختتم حديثه عبد الغفار، أن القضاء على التراكوما لم يكن ليتم بجهود قطاع الصحة منفرداً، حيث أن جزءاً من انتقال المرض كان يتم عبر المياه الملوثة، ولذلك، كان لمبادرة حياة كريمة دور محوري، إذ وفرت المياه النظيفة والصرف الصحي في القرى والنجوع، مما ساهم بشكل حاسم في نجاح المنظومة الصحية في القضاء على المرض، مؤكداً أن الدولة تتحرك ككل، لتصل إلى حياة كريمة للمواطن عبر تقديم العلاج وتدريب الأفراد التوعية وتوفير البنية التحتية الأساسية.
