رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

«أبو الهول».. هكذا يبدو حارس الأهرامات من الأعلى

أبو الهول - أرشيفية
أبو الهول - أرشيفية

 

في قلب هضبة الجيزة، وعلى مقربة من أهرامات مصر، ينتصب تمثال أبو الهول في صمت مهيب، شاهدًا خالدًا على عظمة الحضارة المصرية القديمة، من منظور جوي ساحر، يكشف المشهد عن جمال فريد لهذا التمثال الضخم، المنحوت بالكامل من الحجر الجيري، والذي يُعد من أبرز المعالم الأثرية في العالم.

 

يقع أبو الهول في الجيزة، ويتميّز بمظهره الفريد وموقعه الاستراتيجي بجوار الأهرامات، ما يجعله رمزًا لا يقل أهمية عن الأهرامات نفسها في تمثيل مصر القديمة.

 

حارس أهرامات الجيزة من الأعلى

 

وثّق المصور المصري المتخصص في التصوير الجوي، «أسامة شريف»، مشاهد ساحرة لتمثال أبو الهول، كاشفًا عن روعة هذا الأثر الخالد من زوايا غير مألوفة تأسر القلوب، وتبرز تفاصيله الفريدة، يجسّد أبو الهول كائنًا أسطوريًا برأس إنسان يُمثّل الملك، وجسد أسد، في إشارة إلى الحكمة المرتبطة بالقوة.

يُعد أبو الهول أقدم تمثال ضخم معروف في التاريخ، إذ يبلغ طوله نحو 73 مترًا، وعرضه 19.3 مترًا، ويصل ارتفاعه إلى نحو 20 مترًا حتى قمة الرأس، تشير الأدلة الأثرية إلى أن التمثال نُحت خلال عهد الملك خفرع (نحو 2558 – 2532 ق.م.)، صاحب الهرم الأوسط في الجيزة.

كما أظهر تحليل ملامح وجه التمثال تشابهًا لافتًا مع تماثيل الملك خفرع، كان الهدف من بناء هذا التمثال أن يكون بمثابة حارس للمقابر والأهرامات والمعابد المصرية القديمة لتبقى في مأمن من اللصوص.

من خلال هذا المنظور، تمكن شريف من إظهار الموقع الحقيقي لأبو الهول ضمن منطقة أهرامات الجيزة، وهو أمر لا يظهر بوضوح في أغلب الصور المتداولة التي غالبًا ما تلتقط من زوايا قريبة لا تعكس حجمه بدقة ولا علاقته بالموقع الأثري ككل.

وقد التقطت الصور قبل الغروب، حين يكون ضوء الشمس ذهبيًا وناعمًا، فتظهر التفاصيل بجمال طبيعي. كما توجب عليه مراعاة عوامل الطقس مثل الرياح، وبخار الماء، والتلوث، التي قد تؤثر على وضوح الصور.

 

كما أتاح له التصوير الجوي توثيق تفاصيل مميزة لهيكل التمثال على هيئة جسم أسد ورأس إنسان، كما أظهرت الصور المسافة الفعلية بينه وبين الأهرامات، موضحة كيف أصبح العمران الحديث يزحف بقربه.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء