الأمين العام للأمم المتحدة: يجب وقف تدفق الأسلحة والمقاتلين إلى السودان
أعرب أنطونيو جوتيريش، الأمين العام للأمم المتحدة، عن قلقه بعد الأحداث الأخيرة في السودان، مشيراً إلى وقوع مجازر جماعية وانتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان في مدينة الفاشر، وارتفاع مستوى العنف في إقليمي كردفان.
ودعا إلى وقف تدفق الأسلحة والمقاتلين من الخارج، وضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى المدنيين المحتاجين، مشددًا على ضرورة وقف الأعمال العدائية.
وقال جوتيريش، في تغريدة عبر حسابه الرسمي على "إكس": "أنا أشعر بقلق بالغ إزاء التقارير الأخيرة التي تتحدث عن مجازر جماعية وانتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان في مدينة الفاشر، وتصاعد وتيرة العنف في إقليمي كردفان في السودان، يجب وقف تدفق الأسلحة والمقاتلين من الأطراف الخارجية فورًا".
وأضاف: "كما يجب أن تصل المساعدات الإنسانية بسرعة إلى المدنيين المحتاجين، ينبغي أن تتوقف الأعمال العدائية فورًا، وأدعو القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع إلى اتخاذ خطوات سريعة وملموسة نحو تسوية تفاوضية".
كارثة صحية تهدد السودان
شهد السودان خلال الأسبوع الماضي، ارتفاعاً ملحوظاً في معدلات الإصابة بالأمراض الوبائية خاصة الكوليرا، في ظل تدهور البنية التحتية الصحية واستمرار النزاعات المسلحة.
وأوضح مركز عمليات الطوارئ الاتحادي التابع لوزارة الصحة، في اجتماعه الأسبوعي بمقر الوزارة في الخرطوم، أن سبع ولايات سجلت 117 حالة إصابة بالكوليرا، فيما رُصدت 2807 حالات بحمى الضنك في عشر ولايات أخرى.
وتثير هذه الأرقام مخاوف من توسع رقعة انتشار الأمراض المعدية ومنها الكوليرا، خاصة في المناطق التي تعاني من ضعف الخدمات الصحية والنزوح الكثيف للسكان.
تحذيرات واستنفار رسمي
أكد وكيل وزارة الصحة الاتحادية، علي بابكر، ضرورة التحرك العاجل للسيطرة على وباء الملاريا، إلى جانب التصدي لمرض الدفتيريا لمنع تفشيه في المناطق المتأثرة. ووجّه بابكر الإدارات المختصة بسرعة تحديد الفجوات والتحديات التي تواجه العمل الصحي، والعمل على معالجتها بصورة عاجلة.
شدد على أهمية التنسيق بين الجهات الصحية لضمان فعالية الاستجابة، خاصة في ظل الضغوط الكبيرة التي تواجهها المؤسسات الصحية نتيجة النزوح وتراجع الخدمات الأساسية.
تقارير ميدانية من الولايات
استعرض الاجتماع تقارير ميدانية شاملة حول الوضع الصحي في مختلف الولايات، شملت تقارير الإمداد الطبي، وصحة البيئة، والرقابة على الأغذية، وتعزيز الصحة، والحجر الصحي، والمعمل القومي للصحة العامة، إضافة إلى تقرير التحصين من الكوليرا.كما تم استعراض تقرير الفريق المشترك حول أوضاع النازحين في محلية الدبة بالولاية الشمالية، ضمن جهود الوزارة لمتابعة الأوضاع في المناطق الأكثر تضرراً بالأزمات الصحية والإنسانية.