«مطروح للنقاش» يفتح ملف القاعدة الأمريكية قرب غزة|فيديو
سلط برنامج "مطروح للنقاش"، الذي تقدمه الإعلامية مارينا المصري، الضوء على التطورات الجديدة في المشهدين الفلسطيني واللبناني، وفي مقدمتها التقارير التي تتحدث عن تخطيط الولايات المتحدة لإنشاء قاعدة عسكرية قرب قطاع غزة، وسط مخاوف متزايدة من احتمال تعرض حزب الله لضربة عسكرية إسرائيلية خلال المرحلة المقبلة.
وأكدت الحلقة أن القرار الأمريكي، في حال تنفيذه، قد يشكل نقطة تحول في التوازنات العسكرية بالمنطقة، ويعيد رسم خريطة الصراع بين الأطراف الفاعلة في الشرق الأوسط، مشيرة إلى أن هذا التحرك يأتي في توقيت بالغ الحساسية عقب اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية.
الدور الأمريكي في غزة ومحدّدات التحرك الميداني
ناقش البرنامج، عبر قناة "القاهرة الإخبارية"، محددات الدور الأمريكي في غزة، ومدى استعداد تل أبيب لتحمل تبعات وجود عسكري أمريكي دائم في محيطها، في ظل المخاوف الإسرائيلية من أن يؤدي ذلك إلى تقييد حرية عملياتها الميدانية أو خلق احتكاكات مع القوى الفلسطينية داخل القطاع، وإلى أن الخطوة الأمريكية تُعد امتدادًا لاستراتيجيتها في دعم أمن إسرائيل، لكنها في الوقت نفسه تهدف إلى ضمان نفوذ مباشر في الأراضي الفلسطينية بعد الحرب، خصوصًا في ظل تراجع الثقة الدولية في قدرة تل أبيب على إدارة الأوضاع الأمنية بمفردها.
صراع الجنوب اللبناني واحتمالات المواجهة بين حزب الله وإسرائيل
وتطرق البرنامج إلى التصعيد المتواصل على الجبهة اللبنانية الجنوبية، مؤكدًا أن احتمالات اندلاع مواجهة شاملة بين حزب الله والجيش الإسرائيلي لا تزال قائمة، رغم الجهود الدبلوماسية المبذولة للتهدئة.
وأوضح الضيوف أن وجود قاعدة أمريكية بالقرب من غزة قد يُفسَّر من قبل حزب الله على أنه جزء من ترتيبات عسكرية إقليمية تهدف إلى محاصرته استراتيجيًا، وهو ما قد يدفع الحزب إلى اتخاذ مواقف أكثر تصعيدًا على الحدود، خاصة مع تزايد الحديث داخل إسرائيل عن "ضربة استباقية" محتملة تستهدف قدراته الصاروخية.
القاعدة الأمريكية المحتملة.. رسائل استراتيجية متبادلة
وأفادت الإعلامية مارينا المصري، خلال البرنامج أن التطور اللافت في التحركات الأمريكية الأخيرة يأتي بعد تقارير نشرتها صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية، كشفت عن نية واشنطن إنشاء قاعدة عسكرية في القطاع الفلسطيني.
ونقلت الصحيفة، وفق ما استعرضه البرنامج، عن مصادر أمنية إسرائيلية قولها إن هذا القرار يحمل دلالات سياسية وأمنية متعددة، خصوصًا بعد إرسال الولايات المتحدة نحو 200 جندي إلى إسرائيل للعمل ضمن مركز قيادة أمريكي جنوب البلاد، في إشارة واضحة إلى تصاعد التنسيق العسكري بين الجانبين.
واشنطن بين تثبيت وقف إطلاق النار وإعادة تموضع عسكري
وأكدت الحلقة أن واشنطن تسعى من خلال هذه الخطوة إلى تثبيت اتفاق وقف إطلاق النار، لكنها في الوقت ذاته تعمل على إعادة تموضعها عسكريًا في الشرق الأوسط بما يضمن استمرار نفوذها في أي ترتيبات أمنية تخص ما بعد الحرب في غزة.
وأشار محللون إلى أن إقامة قاعدة قرب القطاع ستتيح للأمريكيين مراقبة الوضع الميداني عن قرب، والتدخل الفوري حال وقوع أي خرق للاتفاق، لكنها قد تُقابل برفض شعبي فلسطيني ودولي خشية أن تتحول إلى أداة ضغط أو وجود دائم على الأرض الفلسطينية.
واختتمت الإعلامية مارينا المصري، الحلقة بالتأكيد على أن المنطقة تقف أمام منعطف استراتيجي خطير، حيث تتقاطع فيه المصالح الأمريكية والإسرائيلية والإقليمية على نحو غير مسبوق، وشددت على أن الأيام المقبلة ستكون حاسمة في تحديد ملامح المرحلة التالية في غزة وجنوب لبنان، وسط ترقب عالمي لما ستؤول إليه سياسات واشنطن العسكرية في الشرق الأوسط.