رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

الجيش السوداني يواصل الضغط ويقصف معسكرا بعاصمة حكومة الدعم السريع

نيالا
نيالا

في تصعيد جديد للعمليات العسكرية الدائرة في إقليم دارفور، نفذ الجيش السوداني الثلاثاء 11 نوفمبر 2025، غارات جوية مكثفة استهدفت معسكراً تدريبياً لقوات الدعم السريع في منطقة بليل الواقعة جنوب شرق مدينة نيالا بولاية جنوب دارفور.
ويأتي هذا الهجوم بعد أقل من 24 ساعة على عملية سابقة نفذها الجيش بواسطة طائرات مسيّرة، استهدفت مطار نيالا الذي تعتمد عليه قوات الدعم السريع في تأمين الإمدادات العسكرية واللوجستية.

خسائر بشرية ومادية في صفوف الدعم السريع

وقالت مصادر عسكرية سودانية إن الطيران الحربي شن غارات دقيقة على المعسكر التدريبي، أسفرت عن سقوط عدد كبير من عناصر الدعم السريع وتدمير مركبات قتالية كانت تستخدم في نقل الجنود والمعدات.
وأوضحت المصادر أن المعسكر المستهدف أُنشئ حديثاً بهدف تدريب عناصر جديدة، ودفعهم إلى جبهات القتال في مناطق النزاع المختلفة، ضمن خطة لتوسيع العمليات العسكرية التي تنفذها قوات الدعم السريع ضد الجيش.

استراتيجية الجيش: استهداف البنية العسكرية للدعم السريع

وأكدت المصادر أن هذه الضربات تأتي في إطار استراتيجية الجيش السوداني الهادفة إلى تفكيك البنية العسكرية والتنظيمية لقوات الدعم السريع، عبر استهداف معسكراتها التدريبية ومراكزها اللوجستية المنتشرة في مناطق سيطرتها.
وتهدف هذه العمليات إلى إضعاف قدرات الدعم السريع ومنعها من إعادة التموضع أو تجنيد مقاتلين جدد، تمهيداً لتقليص نفوذها العسكري في إقليم دارفور.

نيالا مركز المواجهات منذ 2023

ومنذ أواخر عام 2023، تشهد مدينة نيالا وسائر مناطق جنوب دارفور تصاعداً في العمليات الجوية والعسكرية التي ينفذها الجيش السوداني عقب سيطرة قوات الدعم السريع على المدينة.
وتأتي هذه الهجمات ضمن حملة عسكرية واسعة النطاق تهدف إلى استعادة السيطرة على المناطق الحيوية في الإقليم، ومنع تدفق الدعم اللوجستي والعسكري الذي تعتمد عليه قوات الدعم السريع في استمرار عملياتها القتالية.

نيالا عاصمة حكومة الدعم السريع

تقع نيالا، عاصمة ولاية جنوب دارفور، في جنوب غرب السودان، وقد أصبحت مركزاً مهماً في الصراع الدائر بين الجيش السوداني و قوات الدعم السريع (الدعم السريع). 
في منتصف عام 2025، أُعلن في نيالا قيام تحالف يُعرف بـتحالف السودان التأسيسي («تأسيس» أو Tasis) بتنظيم حكومة موازية، برئاسة قائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو («حميدتي») وبمشاركة عدد من الحركات المسلحة، واتخذوا من نيالا مقراً لهذه السلطة الموازية. 
هذا الإعلان جاء في سياق تطور في الصراع الذي بدأ في أبريل 2023، إذ تمثّل نيالا نقطة استراتيجية لعمليات الدعم، والتموضع العسكري، ووجهة للمساعدات والطرق اللوجستية التابعة للدعم السريع في دارفور. 

في المقابل، تشهد نيالا وضعاً أمنياً وإنسانياً صعباً: فبينما تُمارَس سلطة موازية من جانب الدعم السريع، يشير سكان محليون ومراقبون إلى انهيار شبه كامل لأجهزة الدولة وخدماتها في المدينة، وارتفاعاً كبيراً في جرائم النهب والاختطاف وانعدام الاستقرار.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء