رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

أحمد قرني: قانون الإجراءات الجنائية نقلة نوعية في منظومة العدالة| خاص

الروائي أحمد قرني
الروائي أحمد قرني

قال الكاتب والروائي أحمد قرني عضو اتحاد كتاب مصر، إن قانون الإجراءات الجنائية يعد في نظر القانونيين الدستور الثاني للدولة، لأنه يحمي المشروعية الإجرائية، وهي الأساس الذي يقوم عليه أي عمل قضائي أو إجراء تقوم به سلطات الضبط أو النيابة العامة.

 

تعديلات قانون الإجراءات الجنائية 

وأوضح في تصريحات خاصة لـ"إيجبتك" إلى أن التعديلات تضمنت بدائل للحبس الاحتياطي استجابة لمطالب المنظمات الحقوقية، منها إلزام المتهم بعدم مغادرة نطاق معين، أو منعه من مقابلة أشخاص محددين، أو حيازة السلاح خلال فترة التحقيق، معتبرًا ذلك خطوة مهمة نحو تحقيق العدالة دون المساس بحرية الأفراد إلا في أضيق الحدود.

وأضاف أن من أبرز ملامح التعديلات الجديدة في القانون حماية حرمة المساكن، إذ لا يجوز دخولها إلا بإذن من النيابة العامة أو قاضي التحقيق، باستثناء حالات محددة كوقوع جريمة أو اندلاع حريق، مشيرا إلى أن رئيس الجمهورية كان قد أعاد مشروع القانون إلى المجلس لمراجعة الضوابط الخاصة بهذه المادة، تأكيدًا على حرصه على صون حرمة البيوت واحترام خصوصية المواطنين.

وأكد أن القانون الجديد جاء متسقًا مع دستور 2014 الذي نص على أن يكون التقاضي في الجنايات على درجتين، بعد أن كانت أحكام محكمة الجنايات نهائية، لتصبح درجات التقاضي الآن ثلاثًا: الجنايات، ثم الاستئناف، ثم النقض، بما يعزز ضمانات المحاكمة العادلة.

وتابع أن من أبرز سمات التحديث في القانون استحداث نظام الإعلان الإلكتروني، الذي يسمح بإخطار المتهمين عبر الرسائل النصية أو تطبيقات التواصل مثل “واتساب”، بدلًا من الطرق الورقية التقليدية، وهو ما يسهم في سرعة الإجراءات ودقتها.

واختتم أن قانون الإجراءات الجنائية الجديد يمثل نقلة نوعية في تطوير المنظومة العدلية، ويجسد رؤية الدولة في تحقيق التوازن بين حماية الحقوق الفردية وصون الأمن العام.

وشهدت الجلسة العامة لمجلس النواب، المنعقدة اليوم الأربعاء، برئاسة المستشار الدكتور حنفي جبالي، الموافقة على تعديل المادة (123) من مشروع قانون الإجراءات الجنائية، بما يحقق مزيدًا من الضمانات القانونية للمتهمين، ويمنع إطالة فترات الحبس الاحتياطي دون مقتض، في ضوء ما تضمنته الملاحظات الرئاسية من توجيهات بضرورة إحكام الرقابة الدورية على قرارات الحبس.

وتقضي الفقرة الثانية من المادة (123) حسبما انتهي مجلس النواب، بأنه "ومع ذلك، يتعين عرض الأمر على النائب العام كلما انقضى تسعون يومًا على حبس المتهم بجناية احتياطيًا أو مدّه، وذلك لاتخاذ الإجراءات التي يراها كفيلة للانتهاء من التحقيق."

ويحقق التعديل فلسفة الملاحظات الرئاسية، ويضيف ضمانة جديدة للمتهمين، تضمن مراجعة موقفهم دوريا كل ثلاثة أشهر، وتُلزم النيابة العامة بسرعة البت في التحقيقات، بما يعزز العدالة الناجزة ويحمي الحرية الشخصية المنصوص عليها في المادة (54) من الدستور.

وكانت المادة (123) في صيغتها الأصلية، تنص على أن عضو النيابة العامة، إذا رأى ضرورة مد مدة الحبس الاحتياطي أو التدبير لما يزيد على المدد المقررة، وجب عليه عرض الأوراق على محكمة الجنح المستأنفة في غرفة المشورة لتصدر أمرًا مسببًا بمد الحبس أو الإفراج. كما تضمنت الفقرة الثانية وجوب عرض الأمر على النائب العام بعد مرور تسعين يومًا من حبس المتهم، لاتخاذ ما يراه كفيلًا بالانتهاء من التحقيق.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء