رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

خبيرة تربوية تطالب بتعليم الطفل معرفة حدود جسده بطرق مناسبة|خاص

الدكتورة عبير عبدالله
الدكتورة عبير عبدالله

قالت الدكتورة عبير عبد الله الخبيرة التربوية، إن توعية الطفل وحمايته من التحرش تبدأ أولا من الاحتواء والقرب العاطفي بين الأهل والطفل، موضحة أن علاقة الصداقة والثقة هي الأساس، بحيث يعتاد الطفل منذ صغره على مشاركة والديه بكل ما يمر به خارج المنزل.

وأضافت عبد الله في تصريحات خاصة لـ"إيجبتك"، أن من المهم أن يتعلم الطفل معرفة حدود جسده بطريقة مناسبة لعمره، فيتعرف على أجزائه ومسمياتها الحقيقية دون استخدام ألفاظ خادشة أو جارحة، مع توضيح الفرق بين اللمسة الطيبة واللمسة غير الطيبة بأسلوب بسيط مثل القصص أو المواقف اليومية، حتى يستوعب الطفل الفكرة دون خوف أو توتر، هذه جزء من الثقافة العامة للأبناء. 

وأكدت أهمية تعليم الطفل احترام خصوصيته، بدءًا من عدم تغيير الملابس أمام الآخرين، وإغلاق باب الحمام، وعدم السماح لأي شخص بدخول الحمام معه، مشيرة إلى أن هذه القواعد تشمل سلوك الوالدين داخل البيت، و يجب أن مراعاة خصوصيتهما أمام الطفل لأن الأطفال يقلدون ما يرونه.

وتابعت على أن تنمية وعي الطفل بذاته وحدود جسده هي أولى خطوات الحماية، وأن على الأسرة أن تكون القدوة الأولى في احترام الخصوصية والسلوك السليم.

 

مناهج ابتدائي وإعدادي

تتناول المناهج الحالية في الابتدائي والإعدادي بعض المفاهيم المتعلقة بحقوق الطفل والحماية من التحرش، غالبا ضمن مواد مثل اللغة العربية أو التربية الدينية والاجتماعية.

الرسائل الأساسية التي تصل للأطفال تشمل: "جسمي ملكي"، "لا يجب أن يلمسني أحد بدون إذن"، و"أبلغ دائما من تثق به إذا حدث شيء يزعجك"، لكن التحدي الأكبر يكمن في غياب التربية الجنسية الشاملة، التي تتضمن فهم الجسم، العلاقات، الحدود الشخصية، والموافقة بطريقة علمية مبسطة ومناسبة لعمر الطفل، فالمناهج تكتفي غالبا بتغطية الحماية من التحرش والعنف، دون التطرق بعمق لهذه الجوانب، أو الاعتماد على أساليب أكثر تطورا تناسب الأجيال الجديدة.

تحديات مجتمعية وقانونية

رغم جهود الوزارة، تواجه المناهج تحديات ثقافية واجتماعية تمنع تقديم التربية الجنسية بشكل كامل للأطفال.

القوانين أيضا، تمنح الطفل حق الحماية من التحرش والعنف، وهناك مبادرات من منظمات المجتمع المدني لتدريب المعلمين وأولياء الأمور، لكن التطبيق العملي لا يزال متفاوتا بين المدارس المختلفة.

ورغم أن المناهج بدأت خطوات جيدة في غرس هذا المفهوم، لكنها تحتاج إلى توسيع وتطوير مستمر لضمان وصول الرسائل لكل طفل بطريقة علمية، آمنة، ومناسبة لعمره.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء