رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

على ضوء المصباح.. عائلات غزة لا تزال بلا كهرباء رغم وقف النار

غزة
غزة

نقلت وكالة الأنباء البريطانية «رويترز» معاناة الفلسطينيين في غزة التي يعيشوها منذ بدء العدوان الإسرائيلي داخل الأراضي المحتلة التي اندلعت يوم السبت الموافق 7 أكتوبر 2023، واستمرت لمدة عامين استباح فيها الكيان الصهيوني استخدام الأساليب والأسلحة المنافية للقوانين الدولية والإنسانية، ورغم نجاح مصر والدول التي تلعب الدور الوساطة في تحقيق هدنة حقيقية، ووقف إطلاق النار، وإدخال المساعدات الإنسانية والطبية إلى المدنيين العزل، إلا أن هناك العائلات لا تزال تعاني من الذي تخلفه قوات الاحتلال ضدهم.

وسلطت وكالة «رويترز» الضوء على قصة أم الفلسطينية تدعى حنان الجوجو، البالغة من العمر 31 عاماً، إلى إطعام أطفالها الثلاثة في ظلام دامس مستخدمة، مصباحاً يدوياً صغيراً، بعد أن انقطعت الكهرباء عن غزة منذ فترة طويلة، حتى بعد وقف إطلاق النار الأخير بين إسرائيل وحماس الشهر الماضي.

وتكشف الأم الفلسطينية وقلبها مليئ بالحزن عن الحياة التي تعيشها مع أولادها في قطاع غزة، رغم وقف إطلاق النار، وتقول: «نظل في الظلام بعد صلاة المغرب، وإذا توفر ضوء المصباح نشعله، وإن لم يتوفر ننام بلا عشاء أو وضوء»، مضيفة: «نعيش منذ أكثر من عامين دون كهرباء، بعدما اندلعت الحرب واضطرت للنزوح إلى مدينة رفح في جنوب قطاع غزة».

وتابعت الأم الفلسطينية حديثها: «في البداية حاولوا الاعتماد على الشموع؛ لكنهم توقفوا عن استخدامها بعد أن كادت تتسبب بحريق في خيمتهم، واشترينا مصباحاً بسيطاً يعمل بتقنية «LED» لكنه انكسر، ولا نملك المال لإصلاحه، وحاولنا شراء بطارية جديدة لكنها غالية وغير متوفرة».

غزة 
غزة 

وأوضحت الأم الفلسطينية: «اليوم تقيم عائلتنا في مخيم للنازحين في حي النصيرات وسط غزة، وننتهي معظم أنشطتنا اليومية مع غروب الشمس، ويستخدم أطفالنا المصباح اليدوي؛ لأداء واجباتهم المدرسية عندما يتاح شحنه»، بينما قال زوجها الذي يدعى أحمد، البالغ من العمر 35 عاماً: «نحن بالكاد نملك ما يكفي لتغطية مصاريف حياتنا اليومية، وفي ظل الدمار الواسع الذي لحق بشبكة الكهرباء والكابلات في القطاع، لجأ السكان إلى إقامة نقاط شحن تعتمد على الطاقة الشمسية أو مولدات كهربائية خاصة».

وأفادت وكالة الأنباء «رويترز»، بأنه قبل الحرب كانت غزة تعتمد بشكل شبه كامل على الكهرباء التي تستوردها من إسرائيل، حيث كانت تحصل على نحو 120 ميغاواط منها، بينما تولد محطة الكهرباء الوحيدة في القطاع حوالي 60 ميغاواط إضافية، إلا أن هذه الإمدادات توقفت بعد أيام قليلة من السابع من أكتوبر 2023، عندما شنت حماس هجومها على جنوب إسرائيل، الذي أسفر وفقاً للسلطات الإسرائيلية عن مقتل 1200 شخص؛ لترد إسرائيل بفرض حصار شامل على القطاع، ومع نفاد الوقود من محطة التوليد، انقطع التيار الكهربائي كلياً. 

مخاوف الخارجية الأمريكية زادت من حالة القلق

وفي وقت سابق، ذكرت وكالة «رويترز»، أن تقارير الاستخباراتية التي تم عرضها على كبار صناع القرار في واشنطن، خلال فترة ولاية الرئيس السابق جو بايدن، أثارت صدمة واسعة في الأوساط السياسية والأمنية الأمريكية، خاصة لأنها تضمنت اعترافً ضمنيًا من داخل المؤسسة العسكرية الإسرائيلية بوجود شكوك قانونية حول شرعية العمليات في غزة.

وحصلت «رويترز» حينها، عن هذه المعلومات من خلال خمسة مسؤولين أمريكيين سابقين، الذين أكدوا أن التقارير الاستخباراتية ومخاوف الخارجية الأمريكية زادت من حالة القلق داخل إدارة بايدن، خصوصًا بعد الارتفاع الكبير في أعداد الضحايا المدنيين وتدمير البنية التحتية في القطاع، ورغم ذلك ووفقاً للمصادر ذاتها، لم تغير الإدارة الأمريكية من سياستها الداعمة لإسرائيل، إذ استمرت في تزويدها بالأسلحة والمعدات العسكرية، مع تأكيدها على حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها، وهو ما اعتبره مراقبون تناقضًا صارخًا بين الخطاب الأمريكي ومبادئ القانون الدولي.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء