رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

ذكرى ميلاد نور الدمرداش.. فتى الشاشة الذي تحول إلى ملك الفيديو

نور الدمراتش
نور الدمراتش

يمثل الفنان والمخرج الكبير  نور الدمرداش مدرسة حقيقية في الفن، حيث تتلمذ على يديه عشرات المخرجين الشباب، الذين صاروا فيما بعد من رواد الدراما المصرية. 

ولد الفنان الكبير نور الدمرداش، في مثل هذا اليوم من عام 1925 بمصر الجديدة، ويعد أهم مبدعي الدراما المصرية والعربية، حيث ترك بصمة خالدة في تاريخ الفن بأدواره المميزة وإخراجه الاستثنائي، الذي أسهم في نهضة الدراما التلفزيونية خلال العقود الماضية، حتى لقب بـ"ملك الفيديو".

نقطه التحول

 بدأ الدمرداش مسيرته الفنية كممثل وسيم يتمتع بحضور طاغي على الشاشة الفضية، قبل أن يتحول لاحقا إلى أحد أبرز المخرجين في مصر، وغرس الدمرداش في تلاميذه قيم الالتزام والدقة والبحث عن التفاصيل الصغيرة التي تصنع التميز في كل الأعمال الفنية.

ومع انطلاق التلفزيون المصري في أوائل الستينيات، كان نور الدمرداش من أوائل المبدعين الذين أدركوا أهمية الشاشة الصغيرة، فانتقل من السينما إلى الإخراج التلفزيوني ليقدم العديد من الأعمال التي أصبحت علامات خالدة في الدراما المصرية، وكان أبرزها هارب من الأيام وهو أول مسلسل تلفزيوني مصري يعرض على الجمهور عام 1962، وحقق نجاح كبير رسخ مكانة الدمرداش كمخرج متميز.

وتميز الدمرداش بإيمانه أن المخرج ليس مجرد منسق للمشاهد، بل هو قائد يترجم النص إلى رؤية إنسانية تصل إلى وجدان الجمهور وهو ما جعل تأثيره ممتد في أسلوب إخراج المسلسلات لمدة عقود، واستلهم عدد كبير من مخرجي الجيل اللاحق من الدمرداش الواقعية والبساطة في الأداء، والاهتمام بالحبكة الاجتماعية القريبة من الناس.

مناصب إدارية مهمة  

ولم يقتصر عطاء الفنان الكبير نور الدمرداش على الإخراج فقط، بل كتب بعض الأعمال الدرامية، وكان يتمتع بثقافة فنية واسعة وإيمان قوي بدور الدراما في تشكيل وعي المشاهدين كما شغل مناصب إدارية مهمة داخل اتحاد الإذاعة والتلفزيون، وأسهم في تطوير آليات الإنتاج الدرامي.

وتزوج الدمرداش من الفنانة كريمة مختار، حيث كانا مثالا للتعاون والاحترام داخل الوسط الفني.

ورحل نور الدمرداش عام 1994، تاركا ميراثا من الإبداع لا ينسى، ورسالة واضحة بأن الإخلاص للفن هو الطريق الحقيقي للخلود بين المشاهدين.

 

 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء