رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

الطلاق وأحكامه.. الرجوع للمطلقة بعد هذه المدة يستوجب عقد ومهر جديدين

الطلاق
الطلاق

متى يصبح الطلاق الرجعي بائنا؟ الطلاق البائن إما أن يكون بائنًا بينونة صغرى أو بائنًا بينونة كبرى ومعنى الطلاق البائن بينونة كبرى في الإسلام هو أن الرجل إذا طلق زوجته ثلاث طلقات فهذا هو الطلاق البائن بينونة كبرى، ولا تحل له إلا أن تنكح زوجًا آخر ثم إذا طلقها هذا الأخير جاز للأول الزواج بها، أما إذا طلقها الطلقة الأولى، أو الثانية، وتركها حتى انقضت عدتها، ولم يراجعها: فهي البينونة الصغرى، فلا تحل لمطلقها إلا بعقد ومهر جديدين وإذنها ورضاها.

 

متى يكون الطلاق بائنا؟


قالت دار الإفتاء المصرية، إن الطلاق الرجعي يتحول إلى طلاق بائنٍ؛ بمعنى أن المطلقة تخرج تمامًا من زوجيتها، وتنتهي علاقتها الزوجية بمطلقها؛ بحيث لا تبقى أية ارتباطات في زوجية بينهما من وجوب نفقتها، ووجوب طاعتها له في المعروف، وميراث أحدهما من الآخر عند الوفاة، وغير ذلك إذا انتهت عدة المطلقة.

 

وأوضحت دار الإفتاء في إجابتها عن سؤال: «متى يصبح الطلاق الرجعي بائنًا؟»، أن هذه العدة تنتهي بعد ثلاثة أشهر من الطلاق إذا كانت المطلقة قد أيست من الحيض، وتنتهي بوضع الحمل إن كانت حاملًا، أما إن كانت من ذوات الحيض فعدتها ثلاث حيضات عند بعض العلماء، أو ثلاثة أطهار عند بعض.

شروط وقوع الطلاق في الإسلام


-ألا يكون الزوج مجنونًا

- ألا يكون الزوج معتوهًا

- ألا يكون الزوج مكرهًا

- ألا يكون نائمًا

- ألا يكون غضبانًا غضبًا شديدًا يخرجه عن إدراكه وإملاكه؛ لقوله صلى الله عليه وآله وسلم: «إِنَّ اللهَ تَجَاوَزَ عَنْ أُمَّتِى الْخَطَأَ وَالنِّسْيَانَ وَمَا اسْتُكْرِهُوا عَلَيْهِ» رواه ابن ماجه، ولقوله صلى الله عليه وآله وسلم: «لَا طَلَاقَ وَلَا عَتَاقَ فِي إِغْلَاقٍ» رواه أحمد. - ألا يكون سكران.

 

عدة المطلقة قبل الدخول بها


قالت لجنة الفتوى بمجمع البحوث الإسلامية، إن الطلاق قبل الدخول يقع بائنًا، ولا تجب به العدة، ويتنصف به المهر إن سماه، ولا يقبل الرجعة، إلا بعقد جديد بشروطه المعتبرة من وجود الولي ونحو ذلك، كما حدث في العقد الأول من الزواج، ولا يكون ذلك إلا برضا المرأة.


واستشهدت لجنة في إجابته عن سؤال: «كتبت كتابي منذ فترة ولم أدخل بزوجتي وحدث الطلاق قبل الدخول بها فهل يمكنني مراجعتها لعصمتي؟»، بقول الله تعالى: «يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا فَمَتِّعُوهُنَّ وَسَرِّحُوهُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا».

وأضافت: إنه إذا تم العقد على المرأة ثم طلقت قبل الدخول بها وقبل الخلوة الصحيحة، فإن كان المهر قد حدد أثناء العقد أو قبله، فإنه يجب للمرأة نصف المهر المسمى، إلا أن تعفو المرأة، أو وليها عن ذلك، لقوله سبحانه: «وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ إِلَّا أَنْ يَعْفُونَ أَوْ يَعْفُوَ الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ وَأَنْ تَعْفُوا أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَلا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ إِنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ» [البقرة:237].


وتابعت: إنه إذا كان المهر لم يحدد، فليس لها إلا المتعة بحسب حال الزوج من اليسار والإعسار؛ لقوله تعالى: «لَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِنْ طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ مَا لَمْ تَمَسُّوهُنَّ أَوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً وَمَتِّعُوهُنَّ عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ مَتَاعًا بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُحْسِنِينَ» [البقرة:236].


الطلاق قبل الدخول وبعد الخلوة الصحيحة


وأفادت: أما إذا تم الطلاق قبل الدخول، ولكن بعد الخلوة الصحيحة؛ فلها كامل المهر، وعليها العدة،وإذا كانت ثمة هدايا قدمها كل طرف للآخر فيستقر ملكها بالعقد؛ لأنها قدمت من أجل العقد وقد تم، سواء أكانت ذهبا أو غير ذلك.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء