من المطبخ إلى المجتمع .. مبادرة لدمج اللاجئين في إيطاليا
ينطلق في مدينة "كوزنسا" بإقليم "كالابريا" جنوب إيطاليا، مشروع طهي مدته شهران، بهدف تعزيز اندماج المهاجرين اجتماعيا ومهنيا من خلال فن الطهي ويشارك في المشروع عشرة مهاجرين من المقيمين في مراكز الهجرة، التي تعمل في إطار المنظومة الإيطالية للاستقبال والاندماج.
يعد المطبخ وسيلة لتعزيز الاندماج الاجتماعي والمهني للفئات الأكثر ضعفا، وتعزيز التواصل بين الثقافات، ومن هنا انطلق مشروع "طهاة من عوالم أخرى" لمدة شهرين، في مدينة "كوزنسا" بإقليم "كالابريا".
وسيشارك عشرة مهاجرين من مراكز الاستقبال التابعة لمنظومة الاستقبال والاندماج الإيطالية، في "كاسالي" "ديل ماركو"، و"سيليكو"، و"مينديسينو" و"دومانيكو"، التي يديرها مركز التضامن "إل دلفينو"، في المشروع، الذي يهدف إلى دمج المهاجرين اجتماعيا ومهنيا.
دورة تدريبية مخصصة للقادمين من مراكز الاستقبال والاندماج
قد يظن البعض أن الطهي لا يثير اهتمام من يعيشون في ظروف صعبة، وأن هذا آخر ما يفكرون فيه، لكن بمجرد أن يتمكنوا من ممارسة الطهي، تبدأ تجربة غير مسبوقة"، هكذا قال "كورادو روسي " مدير أكاديمية "ماكاروني" للطهاة في "كوزنسا"، التي ستستضيف المشروع، بالتعاون مع "دلفينو".
ويهدف هذا المشروع في المقام الأول إلى تعزيز التكامل والاندماج الاجتماعي، من خلال تبادل الخبرات، وإبراز التنوع الثقافي من خلال المطبخ، وفقا للقائمين على المشروع، الذين شددوا على أهمية الاندماج الاجتماعي، وفن الطهي كنقطة التقاء بين الثقافات المختلفة.
وتعتبر مبادرة "طهاة من عوالم أخرى"، وفق البيان الصحفي، برنامجا تدريبيا في فنون الطهي والتذوق، مخصص للشباب والبالغين القادمين من خارج الاتحاد الأوروبي، والمقيمين في مراكز الاستقبال والاندماج.
ويهدف المشروع إلى تصدير فن الطهي، والاحتفاء به كجسر بين الثقافات ومن خلال برنامج عملي وجذاب، يتم تدريب المشاركين على أيدي مجموعة من الطهاة المحترفين، لاكتساب المهارات الأساسية في الطبخ.
قضاء أيام عمل في الشركات في نهاية الدورة التدريبية
وفي ختام الدورة التدريبية، سيحظى المشاركون بفرصة قضاء أيام عمل في عدد من الشركات، لاكتساب خبرة ميدانية، والتعرف على بيئة العمل في قطاع الطهي والمطاعم، حيث ستتاح للطهاة الطموحين فرصة مشاركة قصصهم وتقاليدهم ووصفاتهم، مما يهيئ بيئة تعليمية ثرية ومحفزة.
وهذا البرنامج بمثابة مختبر مجتمعي، يحتفى فيه بالتنوع، ويصبح فيه فن الطهي لغة عالمية للحوار والاندماج، وفق المنظمين، الذين أضافوا أن المشروع سيسهم في تعزيز مهارات الطهي لدى المشاركين، وفتح آفاق جديدة لهم في سوق العمل وقطاع المطاعم.
وفي نهاية الدورة التدريبية، سيتم تنظيم سلسلة من أيام العمل في الشركات للطلاب، ليتعرفوا على مختلف وأهم الشركات في قطاع الضيافة.