الضرائب: 5 سنوات الحد الأقصى لطلب رد القيمة المضافة.. وحزمة تسهيلات جديدة
أكدت مصلحة الضرائب المصرية أن المدة القانونية لتقديم طلب رد الضريبة على القيمة المضافة تبلغ خمس سنوات من تاريخ سداد الضريبة، موضحة أنه في حال عدم تقديم الطلب خلال هذه الفترة، لن يتمكن الممول من استرداد الضريبة المستحقة.
الالتزام بالمواعيد القانونية
ودعت المصلحة جميع الممولين إلى الالتزام بالمواعيد القانونية، ومراجعة المستندات الداعمة لرد الضريبة، إلى جانب الاطلاع على الأسئلة والأجوبة الخاصة بإجراءات الرد عبر الرابط المخصص لذلك على موقع المصلحة الإلكتروني.
نتائج إيجابية للحزمة الأولى من التسهيلات الضريبية
وفي سياق متصل، كشفت رشا عبدالعال، رئيس مصلحة الضرائب المصرية، عن ملامح الحزمة الثانية من التسهيلات الضريبية وموعد إطلاقها، مشيرة إلى أن المصلحة حققت نتائج مبهرة خلال تطبيق الحزمة الأولى، التي انعكست على زيادة نسب الالتزام الطوعي.
الحزمة الأولى
وقالت عبدالعال إن المصلحة تلقت خلال الحزمة الأولى 761 ألف إقرار ضريبي بإجمالي حصيلة بلغت 97 مليار جنيه، مشيدة بتعاون مجتمع الأعمال وثقته في وزارة المالية والمصلحة، مؤكدة أن الوزارة تسعى إلى بناء منظومة ضريبية عادلة ومستقرة تراعي مصالح الممولين والمستثمرين.
وأضافت أن المؤتمر الأخير الذي نظمته المصلحة برعاية وزير المالية جاء لتقديم الشكر لمجتمع الأعمال، باعتبارهم شركاء رئيسيين في دعم الاقتصاد الوطني، مشيرة إلى أن الوزارة بدأت في معالجة التحديات المتراكمة عبر سنوات طويلة، لكنها «لم تنتهِ بعد، إذ تتطلب جهودًا مستمرة لتحقيق العدالة الضريبية المنشودة».
الحزمة الثانية.. دعم للممولين وتسريع لرد الضريبة
وأوضحت رئيس المصلحة أن الحزمة الثانية من التسهيلات الضريبية سيتم إطلاقها مع بداية عام 2026، بعد استكمال جلسات الحوار المجتمعي المقرر عقدها خلال نوفمبر 2025، وعرض المقترحات على مجلس النواب في 12 يناير 2026.
وأضافت أن الحزمة الجديدة ستركز على تسريع إجراءات رد الضريبة ودعم الممولين الملتزمين، مع الأخذ في الاعتبار الملاحظات التي وردت من مختلف القطاعات خلال تطبيق الحزمة الأولى.
كما أكدت أنه سيتم عقد سلسلة من اللقاءات التوعوية والمجتمعية عقب إطلاق الحزمة لشرح بنودها ومزاياها وتحقيق المشاركة الفعالة بين المصلحة ومجتمع الأعمال.
تحول رقمي وتوسيع وحدات الدعم
وأشارت عبدالعال إلى أن المصلحة، رغم تقدمها في مجال التحول الرقمي، رصدت عددًا من التحديات التي تواجه مجتمع الأعمال، وهو ما استدعى إطلاق الحزمة الأولى من التسهيلات التي تضمنت 20 بندًا، أبرزها تطبيق القانون رقم 6 لسنة 2025 الخاص بالمنشآت الصغيرة التي لا يتجاوز حجم أعمالها 20 مليون جنيه سنويًا.
ويتميز القانون بتدرج النسب الضريبية بدءًا من 0.4% للمشروعات التي يقل حجم أعمالها عن 500 ألف جنيه سنويًا وحتى 1.5% للمنشآت التي تصل أعمالها إلى أقل من 20 مليون جنيه.
وأكدت رئيس المصلحة أنه تم تعزيز كفاءة وحدة دعم المستثمرين التابعة لمكتب رئيس المصلحة، وتمكينها من التدخل السريع لحل أي مشكلات تواجه الممولين والمستثمرين، فضلًا عن إنشاء وحدة للرأي المسبق لتقديم الاستشارات الضريبية للمستثمرين قبل بدء نشاطهم.
وفي ختام تصريحاتها، شددت عبدالعال على أنه لا نية لتجديد العمل بقانون التجاوز عن غرامات التأخير والضريبة الإضافية، موضحة أن هذا الإجراء «يكافئ غير الملتزمين ويظلم الممولين الملتزمين»، ويتعارض مع مبدأ العدالة الضريبية الذي تسعى الوزارة والمصلحة إلى ترسيخه.