تفاصيل مثيرة تُنشر لأول مرة في قضية رشوة مديرية الإسكان بالقاهرة
في تطور جديد يسلط الضوء على شفافيات قطاع الإسكان، أكّد المهندس عمرو الخطاب، المتحدث الرسمي لوزارة الإسكان، في تصريحات خاصة لـ«إيجبتك»، أن الواقعة التي تم ضبطها تخص مسؤولة بمديرية الإسكان بمحافظة القاهرة، موضحًا أن المحافظة هي الجهة الإدارية المسؤولة عن متابعة الواقعة، وأن الوزارة تتابع عن كثب كل الإجراءات لضمان النزاهة وعدم التستر على أي فساد.
وأضاف الخطاب: «أي تجاوز فردي لا يعبر عن سياسات الوزارة، التي تضع الشفافية في مقدمة أولوياتها».
ومن جهته، صرح مصدر مسؤول داخل محافظة القاهرة لـ«إيجبتك» أن الملف كله الآن في حوزة النيابة العامة، مؤكداً أن التحقيقات تجري بمهنية عالية للوقوف على جميع التفاصيل.
كيف بدأت الواقعة؟
بدأت القصة بعد ورود معلومات موثوقة إلى مديرية أمن القاهرة تفيد بأن المسؤولة، التي تشغل منصب مديرة المكتب الفني والقائمة بأعمال مدير عام المباني بمديرية الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية بالقاهرة، والمعروفة اختصارًا باسم "ف. ص"، كانت تطلب مبالغ مالية على سبيل الرشوة من مالكي شركتي مقاولات، "ع. ف" و"ط. ف"، مقابل تسهيل إجراءات مناقصات لصيانة المشروعات الخدمية والمرافق العامة.
التحقيقات والأدلة
تمت مراقبة الاتصالات وتسجيل المكالمات الهاتفية ومتابعة تحركات المتهمين بعد إذن صادر من نيابة أمن الدولة العليا. وبعد التأكد من صحة المعلومات، أصدرت النيابة أوامر الضبط والإحضار، وتم القبض على المتهمين وتحرير محضر رسمي بدائرة قسم شرطة عابدين.
وفي التحقيقات، أنكر المتهمون التهم في البداية، لكن مواجهة النيابة لهم بـالتسجيلات الصوتية والرسائل النصية والتحويلات البنكية المشبوهة أدت إلى اعترافهم بمضمون القضية.
تفاصيل الرشوة وتأثيرها المحتمل
كشفت التحقيقات أن قيمة الرشوة لم تحدد بعد بدقة، لكنها مرتبطة بعقود صيانة تشمل مولات وحدائق عامة ومشروعات خدمية في مناطق مزدحمة بالعاصمة، ما يثير قلقًا بشأن تأثير هذه الممارسات على جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.
الحبس والتحريات مستمرة
قررت نيابة وسط القاهرة الكلية حبس المتهمة واثنين من المقاولين 4 أيام احتياطيًا على ذمة التحقيقات، مع استمرار التحريات لكشف أي أطراف أخرى محتملة، وسط مؤشرات على وجود شبكة فساد أوسع داخل قطاع الإسكان بالمحافظة.