إدراج قصر الملك المؤسس بالأردن في سجل الألكسو للتراث المعماري |فيديو
أدرجت المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (الألكسو)، قصر الملك المؤسس عبدالله الأول، على سجل الألكسو للتراث المعماري والعمراني في البلدان العربية لعام 2025، ويعد هذا إنجاز وطني وعربي جديد، يمثل في تقدير عالمي للجهود الأردنية في صون التراث الوطني، ويعزز من أهمية التعاون الأكاديمي في مجالات الترميم والحفاظ على المواقع الأثرية وإدارتها وفق المعايير الدولية.
وقالت ربا آغا مراسلة القاهرة الإخبارية، أن اختيار الأردن، وبالأخص قصر الملك المؤسس، لم يأت من فراغ، بل جاء نتيجة الإدراك العميق لأهمية التراث الأردني كجسر يربط الماضي بالحاضر، وكشاهد على دور القيادة الهاشمية في إرساء دعائم الدولة وبناء الهوية الوطنية، ويقع قصر الملك المؤسس في مدينة معان، وهو أحد أبرز المعالم التاريخية التي تحتفظ بذاكرة نشأة الدولة الأردنية، فهذا القصر كان في بدايته تابعًا لمحطة السكة الحديدية الحجازية، وكان يُعرف باسم مقر الدفاع الوطني، إذ مثل قاعدة انطلاق النشاط السياسي والعسكري للأمير عبد الله بن الحسين، مؤسس المملكة الأردنية الهاشمية، وفي عام 1920، وصل الأمير عبد الله إلى معان واتخذ من هذا المبنى مقرًا لإقامته وقيادته السياسية، معلنًا نفسه نائبًا عن شقيقه الملك فيصل بن الحسين، ملك سوريا آنذاك، ومن هنا بدأت أولى الخطوات لتأسيس الدولة الأردنية الحديثة، لتصبح معان نقطة الانطلاق لمسيرة وطنية امتدت من الجنوب إلى الشمال.
متحف وطني يوثق لأهم المراحل في تاريخ الأردن
وأضافت المراسلة، خضع قصر الملك المؤسس خلال السنوات الماضية لعمليات ترميم دقيقة، تهدف إلى الحفاظ على طابعه التاريخي والمعماري المميز، وتحويله إلى متحف وطني يوثق لأهم المراحل في تاريخ الأردن، ويعرض وثائق وصورًا ومقتنيات تؤرخ لبدايات الثورة العربية الكبرى، ودور الهاشميين في قيادة الحركة التحررية العربية، وصولًا إلى تأسيس المملكة الأردنية الهاشمية، ويُعد هذا المبنى رمزًا حيًا لتاريخ الكفاح الوطني الأردني، إذ يجسد مرحلة مفصلية من تاريخ البلاد، شهدت خلالها ولادة مشروع وطني وحدوي أرسى أسس الدولة الحديثة.
منح مدينة معان دفعة كبيرة على الخريطة السياحية الأردنية
وأكدت على أن خبراء السياحة، يروا أن إدراج قصر الملك المؤسس في قائمة التراث العالمي سيمنح مدينة معان دفعة كبيرة على الخريطة السياحية الأردنية، من خلال جذب الزوار والباحثين والمهتمين بالتاريخ العربي والإسلامي، وهذا القرار سيُسهم في تنشيط السياحة المحلية والدولية، وسيعزز من مكانة معان كوجهة ثقافية وتاريخية مهمة، مشيرة إلى أن القصر يروي فصولًا من التاريخ الأردني العريق، ويجسد روح الإنسان الأردني من الجنوب إلى الشمال.

