رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

طارق فهمي: القوة الدولية في غزة تواجه تحفظات من الدول العربية|فيديو

الدكتور طارق فهمي
الدكتور طارق فهمي

أكد الدكتور طارق فهمي، أستاذ العلوم السياسية، أن القوة الدولية المزمع نشرها في قطاع غزة، التي ستبدأ عملها مطلع يناير المقبل، تواجه اعتراضات من بعض الدول العربية.

وأوضح أن الفترة الحالية مخصصة لتحديد مهام وطبيعة عمل هذه القوة بدقة وفق القرار الدولي الصادر بشأنها، خاصة أن هذه القوة تمثل خطوة مهمة لضمان الاستقرار الأمني والسياسي في القطاع بعد التوترات الأخيرة.

وأشار طارق فهمي، خلال مداخلة هاتفية في برنامج "حديث القاهرة" عبر شاشة القاهرة والناس، إلى أن القوة الدولية ستكون شبيهة في تكوينها ومهامها بالقوات الدولية العاملة في لبنان، حيث تشمل مراقبة الوضع الميداني، والتدخل عند الضرورة، لضمان تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار وتهيئة بيئة آمنة للسكان المدنيين. وأكد أن هذه القوات ستعمل وفق إطار دولي محدد ومتفق عليه بين الأطراف المعنية.

تحفظات عربية على المشاركة

لفت طارق فهمي، إلى وجود تحفظات عربية ملحوظة على المشاركة في هذه القوة الدولية، مشيرًا إلى موقف كل من الإمارات والأردن، اللتين أعلنتا صراحة عن عدم الانخراط في هذه المرحلة من العملية، وذلك لأسباب سياسية واستراتيجية متعلقة بالملف الفلسطيني، وأن هذه التحفظات تتطلب تنسيقًا دوليًا دقيقًا لضمان مشاركة الدول الفاعلة بشكل يحقق أهداف القوة دون خلق توترات إضافية.

وأشار طارق فهمي، إلى أن المرحلة القادمة من الاتفاق الجاري بشأن غزة ستتضمن بندًا أساسيًا يتعلق بنزع سلاح حركة حماس، بما يسمح للقوة الدولية بالتحرك بحرية وتثبيت الاستقرار في مختلف مناطق القطاع، وأن أي تأخير في الانتقال إلى هذه المرحلة قد يؤدي إلى مضاعفة التحديات على الأرض، خاصة في ظل الانقسام الفعلي داخل غزة وانتشار المليشيات المسلحة في بعض المناطق.

مركز تنسيق أمريكي-إسرائيلي 

وأوضح طارق فهمي، أن هناك مركز تنسيق أمريكي – إسرائيلي يضم أكثر من 40 دولة، يختص بمتابعة الملف الميداني والسياسي في غزة، لضمان انسجام الجهود الدولية وتوضيح المهام لكل طرف مشارك، وأن مهام القوة الدولية ستتضح بشكل أكبر بعد الانتهاء من المشاورات الجارية بين هذه الدول، لتحديد الأدوار بدقة وضمان عدم تداخل المسؤوليات أو تضاربها، وأن التحدي الأكبر يكمن في ضمان تطبيق الاتفاق على الأرض بشكل فعال، وأن القوة الدولية ستكون أداة مراقبة وتثبيت استقرار، لكنها بحاجة إلى دعم دولي كامل وتنسيق محكم مع الأطراف المحلية لتجنب أي خروقات أو تصعيد جديد في المنطقة.

شدد طارق فهمي، على أن تواجد القوة الدولية سيؤدي إلى ضبط الأوضاع الأمنية والسياسية في غزة، خاصة في ظل الانقسام بين الفصائل الفلسطينية، وما يتطلبه ذلك من مراقبة دقيقة للمناطق الحساسة وفرض سيطرة على حركة السلاح، وأن هذه القوة ستعمل على تهيئة بيئة مستقرة تسمح بعودة الخدمات الأساسية والمدنية للمواطنين، مما يعزز من فعالية اتفاق وقف إطلاق النار ويقلل من فرص اندلاع صراعات جديدة.

الدكتور طارق فهمي 
الدكتور طارق فهمي 

المرحلة الحرجة في غزة

واختتم الدكتور طارق فهمي، تصريحاته بالتأكيد على أن المرحلة القادمة من ملف غزة حرجة للغاية، وأن القوة الدولية تعد عنصرًا أساسيًا في تثبيت الاستقرار، لكنها تحتاج إلى تعاون دولي شامل وحذر، مع التركيز على التنفيذ الفعلي للبنود المتعلقة بنزع السلاح ومراقبة الميليشيات، لضمان أن تكون هذه المهمة فعالة وتحقق الهدف المرجو من تواجدها في القطاع، وأن النجاح في مهمة القوة الدولية يعتمد على التزام الدول المشاركة بالقرارات الدولية، والتنسيق مع المجتمع الدولي لضمان تحقيق أهداف الأمن والسلام، مع مراعاة خصوصية الوضع السياسي الداخلي في غزة والقيود الأمنية المفروضة على السكان المدنيين.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء