لميس الحديدي: عدد المرشحين علي الفردي تراجع بنسبة 34% مقارنة بـ2020| فيديو
أكدت الإعلامية لميس الحديدي، أن الانتخابات البرلمانية لعام 2025 تشهد توسعًا ملحوظًا في قاعدة الناخبين مقارنة بالدورة السابقة، موضحة أن عدد من يحق لهم التصويت هذا العام يبلغ نحو 69.3 مليون ناخب، مقابل 62.9 مليون ناخب في انتخابات عام 2020، أي بزيادة تصل إلى 10% خلال 5 سنوات فقط، وهو ما يعكس تطورًا في الوعي الانتخابي واتساع المشاركة السياسية داخل المجتمع المصري، وأن هذه الزيادة في عدد الناخبين تمثل مؤشرًا إيجابيًا على حيوية العملية السياسية، مؤكدة أن الهيئة الوطنية للانتخابات بذلت مجهودًا ضخمًا في تحديث قواعد بيانات الناخبين وتيسير مشاركتهم في مختلف المحافظات.
2904 مرشحين يتنافسون
وأوضحت لميس الحديدي، خلال تقديمها برنامج «الصورة» المذاع عبر شاشة النهار، أن إجمالي عدد المرشحين في انتخابات مجلس النواب 2025 بلغ 2904 مرشحين، يتنافسون على 568 مقعدًا، تُقسم مناصفة بين نظام القائمة المغلقة والنظام الفردي، مشيرة إلى أنه يضاف إلى هذا العدد 5% من المقاعد المخصصة للتعيين من قبل رئيس الجمهورية، ليصبح إجمالي عدد مقاعد البرلمان المصري 596 مقعدًا، وأن هذه الأرقام تعكس اتساع رقعة التمثيل النيابي وتنوعه، خصوصًا مع إدخال آليات تنظيمية جديدة تهدف إلى تعزيز الشفافية وضمان تكافؤ الفرص بين جميع المرشحين في مختلف المحافظات.
وأبرزت لميس الحديدي، أن أحد أهم الملامح اللافتة في انتخابات 2025 هو تراجع أعداد المرشحين على المقاعد الفردية بشكل ملحوظ مقارنة بانتخابات 2020، إذ بلغت في الدورة السابقة 4532 مرشحًا، بينما تراجعت في الانتخابات الحالية إلى 2904 مرشحين فقط، أي بانخفاض يقارب 34%، وأن هذا الانخفاض له تأثير مباشر على مستوى التنافسية السياسية داخل الدوائر الفردية، خاصة مع محدودية عدد المرشحين في بعض المناطق، وهو ما يجعل المنافسة أقل حدة مقارنة بالدورات السابقة، ويزيد من فرص الأحزاب القوية أو التحالفات المنظمة في حصد المقاعد الفردية.
نقاش حول النظام الانتخابي
وتطرقت الإعلامية لميس الحديدي، إلى الجدل الذي أثير حول النظام الانتخابي المصري، والذي يجمع بين نظام القائمة المغلقة والنظام الفردي، موضحة أن هذا النظام لم يحظَ بإجماع داخل الأوساط السياسية، إذ ترى بعض القوى المعارضة أنه لا يحقق ممارسة ديمقراطية مكتملة، بينما تعتبره الأحزاب الموالية للنظام الأمثل في المرحلة الحالية، قائلة: «مش كل الناس شايفاه أعظم نظام، حتى في الحوار الوطني كانت هناك آراء عديدة ترى أن القوائم النسبية هي الأفضل لضمان تمثيل أوسع للفئات المختلفة، لكن الموالاة رأت أن المعارضة ما زالت غير مؤهلة لخوض هذا النوع من المنافسة».
وشددت لميس الحديدي، على أن النقاش حول النظام الانتخابي يعكس واقعًا سياسيًا تشهد فيه المعارضة تحديات متعددة، سواء من حيث ضعف الموارد المالية أو ضيق المجال العام أمامها، مشيرة إلى أن هذه الصعوبات تؤثر على قدرتها في حشد كوادر قوية أو تقديم برامج بديلة قادرة على منافسة الأحزاب الكبرى، وأن الحوار الوطني الذي شهدته مصر خلال الشهور الماضية تناول هذه القضية بعمق، حيث طالبت بعض القوى المعارضة بإعادة النظر في آلية توزيع المقاعد بما يضمن تمثيلًا أوسع للأحزاب الصغيرة والمستقلين، بينما أكدت قوى أخرى أن الاستقرار السياسي يتطلب الحفاظ على نظام القوائم المغلقة في الوقت الراهن لضمان استكمال مسيرة التنمية.

توازن المشاركة وأهمية التجربة
وفي ختام حديثها، أكدت لميس الحديدي، أن انتخابات مجلس النواب 2025 تمثل اختبارًا حقيقيًا لمدى تطور التجربة الديمقراطية في مصر، مشيرة إلى أن الدولة تعمل على تحقيق توازن بين توسيع قاعدة المشاركة الشعبية وضمان الاستقرار السياسي، مشيدة بدور الإعلام في نقل الصورة الواقعية للمشهد الانتخابي، داعية المواطنين إلى الاحتكام لصناديق الاقتراع والتعبير عن آرائهم بحرية، لأن المشاركة هي المفتاح الحقيقي لأي إصلاح سياسي واقتصادي مستدام.