رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

طارق العوضي عن انتخابات مجلس النواب: شكل بلا مضمون وديكور بلا منافسة

المحامي طارق العوضي
المحامي طارق العوضي

أثار المحامي الحقوقي طارق العوضي، جدلاً واسعًا بتصريحات انتقد فيها الأجواء المصاحبة لانتخابات مجلس النواب 2025، معتبرًا أن ما يجري “يبدو وكأنه انتخابات من حيث الشكل، لكنه يفتقد المضمون الحقيقي للعملية الديمقراطية”.

وقال العوضي في تصريحات نشرها عبر حسابه الرسمي على موقع التواصل الاجتماعي (فيسبوك)، إن ما يحدث “لا يمكن وصفه باستحقاق انتخابي حقيقي، في ظل حسم ما يقرب من نصف مقاعد البرلمان بالتزكية من خلال قائمة واحدة لا منافس لها”، مضيفًا أن “نتائج النصف الآخر تبدو شبه محسومة قبل أن يُدلي الناخبون بأصواتهم، نتيجة خريطة محسوبة مسبقًا وتدفقات دعم وظهور أحادي الاتجاه”.

وأكد العوضي، أن جوهر الانتخابات هو الاختيار، متسائلًا: “أين فكرة الاختيار حين تغيب المنافسة الحقيقية وتتحول العملية الانتخابية إلى مشهد معد مسبقًا؟ كيف يمكن الحديث عن تداول أو تنافس أو مساءلة في ظل هذا المشهد؟”.

وأضاف، أن “ما نراه الآن هو محاولة لصناعة مشهد يُشبه الانتخابات، يحمل ديكور المنافسة من الخارج، لكنه يخلو من مضمونها الديمقراطي”، مشيرًا إلى أن “الانتخابات التي تُقام بلا منافسين حقيقيين وبلا تعددية حزبية فاعلة لا يمكن أن تعبّر عن الإرادة الشعبية أو تحقق التوازن السياسي المنشود”.

وشدد العوضي، على أن الاختزال المفرط للحياة السياسية في لون واحد وصوت واحد لا يصنع استقرارًا، بل يؤدي إلى فراغ سياسي تتحول فيه المؤسسات إلى “هياكل شكلية لا تعبّر عن المجتمع ولا تنبض بمشكلاته”.

وتابع: “حين يتحوّل البرلمان من منبر تمثيل الأمة إلى ممر آمن للمرشحين المختارين مسبقًا، فإننا لا نؤسس لدولة قوية، بل نُقصي أحد أهم صمامات الأمان فيها، وهو التوازن والرقابة والتنوع”.

واختتم المحامي الحقوقي تصريحه بتساؤل لافت قال فيه: "هل ما نراه هو انتخابات حقيقية بمعناها الديمقراطي؟ أم مجرد مشهد تم إنتاجه بعناية لإتمام الشكل الإجرائي دون مضمون؟”.

وتجرى الانتخابات علي مرحلتين تبدأ عملية التصويت بالمرحلة الأولى في الخارج يومى 7 و8 نوفمبر، وفى الداخل 10 و11 نوفمبر، على أن تعلن النتيجة الرسمية يوم 18 نوفمبر وهو نفس اليوم الذى تستأنف الدعاية فيه الدعاية الانتخابية للمرحلة الأولى، على أن تقدم الطعون الانتخابية على المرحلة الاولى خلال 48 من تاريخ الإعلان ويكون اقصى موعد 20 نوفمبر وتفصل الاداري العليا خلال 10 أيام اعتباراً من 21 نوفمبر حتى 30 نوفمبر.

متى يبدأ الصمت الانتخابى

ويبدأ الصمت لجولة الإعادة فى 30 نوفمبر على أن تجرى الاعادة بالخارج 1 و 2 ديسمبر، والداخل 3 و 4 ديسمبر، تعلن النتيجة الاعادة 11 ديسمبر.

وأكدت الهيئة الوطنية للانتخابات، أن تقسيم المحافظات على مرحلتين يهدف إلى ضمان دقة العملية التنظيمية وتسهيل متابعة أعمال اللجان الانتخابية وتوزيع القضاة المشرفين على اللجان العامة والفرعية بما يضمن سير العملية في أجواء هادئة ومنظمة كما شددت على أن الانتخابات ستجرى تحت إشراف قضائي كامل يضمن نزاهة التصويت وسلامة الإجراءات.

وفي ضوء الاستعدادات الجارية، أعلنت المحافظات المعنية رفع درجة الاستعداد داخل غرف العمليات لمتابعة سير الانتخابات وتأمين المقار الانتخابية وتقديم التسهيلات اللازمة للناخبين وكبار السن وذوي الهمم، فيما كثفت وزارة الداخلية من خططها لتأمين اللجان ومحيطها لضمان خروج العملية الانتخابية في أفضل صورة.

وتشهد المرحلة المقبلة حالة من النشاط السياسي والحزبي المكثف حيث تواصل الأحزاب والقوائم الانتخابية والمرشحون المستقلون حملاتهم الدعائية ضمن الضوابط التي حددها قانون تنظيم مباشرة الحقوق السياسية تمهيدا للدخول في فترة الصمت الانتخابي التي تحظر خلالها أي أنشطة دعائية.

وتأتي انتخابات مجلس النواب 2025 استكمالا لمسار الاستحقاقات الدستورية التي تشهدها الدولة المصرية لتجديد الحياة البرلمانية وضخ دماء جديدة في المؤسسة التشريعية بما يعكس التنوع السياسي وتمثيل فئات المجتمع المختلفة من شباب ونساء وذوي الهمم والعمال والفلاحين.

أما المرحلة الثانية فتشمل محافظات القاهرة والقليوبية والمنوفية والغربية وكفر الشيخ والدقهلية والشرقية والإسماعيلية والسويس وبورسعيد وشمال سيناء وجنوب سيناء ويتوجه الناخبون في هذه المحافظات إلى صناديق الاقتراع في مواعيد لاحقة وفقا للمرحلة الثانية التي تلي إعلان نتائج المرحلة الأولى بشكل رسمي.

وتبدأ فترة الدعاية الانتخابية 6 نوفمبر ويكون الصمت يوم 20 نوفمبر، وتجرى الانتخابات فى الخارج 21  و22 نوفمبر وفى الداخل 24 و25 نوفمبر، على أن تعلن نتيجة للمرحلة الثانية يوم 2 ديسمبر 2025.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء