رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

إعلام عبري: الشرع دخل البيت الأبيض من باب خلفي والقمة مع ترامب «حساسة»

أحمد الشرع
أحمد الشرع

وصفت صحيفة “يديعوت أحرونوت” الإسرائيلية، لقاء الرئيس السوري أحمد الشرع، مساء اليوم الاثنين، مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في البيت الأبيض، بالقمة غير المسبوقة والحساسة للغاية"، مشيرة إلى أنها استكمال لعملية "تبييض" متسارعة للزعيم السوري، الذي كان جهادياً سابقاً، ومطلوباً للولايات المتحدة.

عنوان يديعوت أحرونوت عن زيارة الشرع
عنوان يديعوت أحرونوت عن زيارة الشرع

تفاصيل الاجتماع الاستثنائي

وأكدت الصحيفة أن الشرع أول رئيس سوري على الإطلاق، يتم استقباله من قبل رئيس أمريكي في البيت الأبيض، منذ استقلال سوريا عام 1946على عكس اللقاءات المعتادة لترامب مع قادة العالم. 

وأفادت التقارير بأن الشرع دخل البيت الأبيض من باب خلفي، كما أن الاجتماع لم يُنقل مباشرة في مؤشر على الطبيعة الحساسة للغاية للقاء.

الشرع دخل من “باب جانبي” ولم يسمح له بمقابلة الصحفيين
الشرع دخل من “باب جانبي” ولم يسمح له بمقابلة الصحفيين

ويأتي هذا اللقاء ليزيل الغبار عن ماضٍ مثير للجدل للرئيس السوري، الذي حكم عليه بأنه كان مقاتلاً في تنظيم القاعدة، ومنذ صعوده إلى السلطة بإسقاط نظام الأسد قبل نحو عام، أظهر الشرع واجهة معتدلة للعالم الغربي، مدعياً تخليه عن الأيديولوجية المتطرفة التي كان يؤمن بها.

ملفات ساخنة على طاولة المباحثات

تركز القمة في البيت الأبيض على عدة قضايا محورية، أبرزها التوسط الأمريكي للتوصل إلى اتفاق أمني بين سوريا وإسرائيل لتسوية الوضع على الحدود، خاصة بعد سيطرة الجيش الإسرائيلي على أراض في الجولان السوري إثر سقوط نظام الأسد.

كما أفادت تقارير سابقة بأن الولايات المتحدة تستعد لإنشاء قاعدة عسكرية أمريكية بالقرب من دمشق للإشراف على تنفيذ هذه الاتفاقية الأمنية، والانضمام الرسمي لسوريا إلى التحالف الدولي لمكافحة تنظيم "داعش" بقيادة الولايات المتحدة، على الرغم من أن الجيش السوري يشارك فعلياً في عمليات ضد التنظيم. وقد تم إحباط محاولتين لاغتيال الشرع في الأشهر الأخيرة.

يناقش الشرع مع ترامب أيضاً الرفع الدائم والكامل للعقوبات الأمريكية المفروضة على سوريا، والتي جمد ترامب تطبيقها بالفعل، وتجري حالياً محادثات في الكونغرس حول آلية الرفع؛ حيث يطالب البعض برفعها بشروط ومراجعة نصف سنوية، وهو ما تعارضه دمشق خوفاً من إحجام الشركات الأجنبية عن الاستثمار في إعادة الإعمار.

 

تاريخ من التحول والمفارقات

 

التقى الشرع وترامب لأول مرة في الرياض في مايو الماضي، في لقاء وُصف بـ "التاريخي" كونه الأول بين زعيمي البلدين منذ 25 عاماً، ووصف ترامب الشرع بـ "الشاب الجذاب" و"القائد الحقيقي".

كما ألغت الولايات المتحدة مكافأة الـ 10 ملايين دولار التي كانت مرصودة لرأس الشرع، وتم شطبه رسمياً من القائمة الأمريكية للإرهابيين العالميين، وقادت واشنطن قراراً في مجلس الأمن لرفع العقوبات الدولية المفروضة عليه.

ويُذكر أن الشرع (43 عاماً)، المولود في السعودية لأب من هضبة الجولان (ومن هنا لقبه "الجولاني")، انضم إلى القاعدة بعد الغزو الأمريكي للعراق عام 2003، حيث حارب القوات الأمريكية وسُجن في معتقلاتها. وبعد عودته إلى سوريا، قاد "جبهة النصرة" التابعة للقاعدة، قبل أن يقطع علاقاته بالتنظيم عام 2016 ويؤسس "هيئة تحرير الشام".

 

شكوك حول "الديمقراطية" ومصير الأقليات

 

بالرغم من تحول الشرع من الزي العسكري إلى البدلة، وتعهده بحماية حقوق الأقليات وإقامة ديمقراطية حقيقية، لا تزال الشكوك قائمة حول مصداقيته، خاصة بعد تصريحات أدلى بها عام 2021 قال فيها إن أي عربي أو مسلم ينكر فرحته بهجمات 11 سبتمبر هو "كاذب".

وقد تزايدت المخاوف على مصير الأقليات بعد تقارير عن مذابح في مارس ضد الأقلية العلوية التي تنتمي إليها عائلة الأسد، وأخرى في يوليو ضد الأقلية الدرزية في محافظة السويداء، حيث وردت تقارير عن مقتل المئات، ورغم أن الشرع أدان هذه الأحداث وأمر بفتح "تحقيقات"، إلا أن الدستور المؤقت الذي تم تبنيه عزز بالفعل الوضع القانوني للشريعة الإسلامية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء