سلاح حماس يتصدر مباحثات نتنياهو وصهر ترامب
قالت المتحدثة باسم رئيس الوزراء الإسرائيلي، شوش بدروسيان، إن بنيامين نتنياهو ناقش مع مبعوث الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وصهره جاريد كوشنر، تفاصيل المرحلة الثانية من اتفاق شرم الشيخ للسلام ووقف الحرب على قطاع غزة.
وبحسب وسائل إعلام، أضافت بدروسيان، خلال مؤتمر صحفي اليوم الاثنين، أن المباحثات تناولت ملف نزع سلاح حركة حماس، وتشكيل قوة الاستقرار الدولية، وآليات ضمان عدم مشاركة الحركة في إدارة قطاع غزة خلال المرحلة الانتقالية.
وأكدت وفق ما نشرت “القاهرة الاخبارية” أن أي قرار بشأن عناصر حماس المحاصرين في المناطق التي تسيطر عليها إسرائيل سيتم اتخاذه بالتنسيق الكامل مع إدارة الرئيس ترامب.
كوشنر في القدس لبحث تنفيذ الخطة الأمريكية
واستقبل نتنياهو في مكتبه بالقدس المحتلة، اليوم، جاريد كوشنر، الذي وصل إلى إسرائيل أمس الأحد، لإجراء محادثات حول تنفيذ الخطة الأمريكية لإنهاء حرب غزة.
ويأتي اللقاء بعد نحو شهر من التوصل إلى اتفاق تهدئة بوساطة أمريكية وإقليمية، أنهى حربًا مدمرة استمرت عامين، وخلفت دمارًا واسعًا وآلاف الضحايا في القطاع المحاصر.
غير أن تنفيذ الاتفاق يواجه تحديًا بالغ الخطورة يتمثل في أزمة المقاتلين الفلسطينيين المتحصنين داخل شبكة الأنفاق في رفح، التي ما تزال تحت السيطرة الإسرائيلية الكاملة.
أزمة الأنفاق
تفيد التقديرات الإسرائيلية بأن نحو 200 مقاتل من حماس ما زالوا داخل الأنفاق في رفح، وتطالب الحركة بالسماح لهم بالخروج الآمن، في حين تصر إسرائيل على رفض ذلك، معتبرة أن السماح بالمغادرة يمثل "انتصارًا رمزيًا" للحركة.
ويرى المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف أن هذه القضية تمثل "الاختبار الحقيقي" لقدرة الأطراف على تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار واستشراف أي تسوية سياسية محتملة.
ووفق مصادر فلسطينية، يكثف الوسطاء الأمريكيون والقطريون والمصريون جهودهم لتفادي خيار المواجهة العسكرية، خشية أن يؤدي أي تحرك لإجبار المقاتلين على الاستسلام إلى انهيار الهدنة بالكامل.
تبادل الاتهامات بانتهاك الهدنة
وبالتزامن مع الحراك الدبلوماسي، تبادلت إسرائيل وحماس الاتهامات بانتهاك بنود الهدنة.
فقد أعادت الحركة الأحد رفات جندي إسرائيلي قُتل قبل أكثر من عشر سنوات في غزة، فيما لا يزال مصير رفات 4 رهائن آخرين مجهولًا منذ هجوم السابع من أكتوبر 2023.
وتنص خطة الهدنة على أن تتولى قوة مهام دولية المساعدة في استعادة جثامين الرهائن، البالغ عددهم 28، إلا أن مسؤولين إسرائيليين أقرّوا بأن الوصول إلى بعض المواقع التي يُعتقد أن الجثث مدفونة فيها يشكل تحديًا كبيرًا.
وتتهم إسرائيل حماس بالمماطلة في إعادة الرفات، بينما ترد الحركة بأن إسرائيل تعرقل إدخال المساعدات الإنسانية وتواصل عملياتها العسكرية رغم سريان وقف إطلاق النار.
تصعيد ميداني رغم الهدنة
ورغم الحديث عن التزام نسبي بالهدنة، شهدت رفح هجومين نفذهما مسلحون فلسطينيون ضد قوات إسرائيلية، أعقبهما قصف جوي إسرائيلي أودى بحياة 244 شخصًا منذ بدء الهدنة، وفق بيانات وزارة الصحة في غزة.
كما أفادت السلطات الصحية اليوم بمقتل فلسطينيين اثنين أحدهما طفل في غارة إسرائيلية على جنوب القطاع، غداة مقتل رجل آخر بنيران إسرائيلية شمال غزة، في حين لم يصدر الجيش الإسرائيلي حتى الآن أي تعليق رسمي على هذه الوقائع.

