الأمم المتحدة: الجمهور يتلقى أخبارا مضللة في أوقات الأزمات والحروب|فيديو
سلطت ميليسا فيلمنج، وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة، الضوء على التحديات الكبرى التي تواجه الإعلام في ظل الأزمات والحروب، ودور الذكاء الاصطناعي ووسائل التواصل الاجتماعي في رسم السرد الإعلامي حتى عام 2030.
من يقود السرد الإعلامي؟
سألت الإعلامية مارينا المصري، في حوار مطول مع الإعلامية مارينا المصري على قناة "القاهرة الإخبارية"، فيلمنج عن مستقبل القيادة الإعلامية في ظل انتشار الذكاء الاصطناعي ووسائل التواصل الاجتماعي، وهل سيكون الإعلام التقليدي أو الرقمي هو المسيطر.
وأجابت ميليسا فيلمنج: "للأسف، الأمر غير واضح تماما، لأن هناك منافسة شديدة حول من يمتلك السرد أو الرواية الإعلامية، فليس بالضرورة أن يكون شخص، بل أي منصة أو قناة تدفع بهذه الرواية"، وأن الصحافة الجيدة القائمة على الدقة والمصداقية لم تعد تصل إلى الجمهور كما كانت سابقًا، بسبب خوارزميات منصات التواصل التي تركز على جذب الانتباه عبر الإثارة والمبالغة وإثارة الغضب، وليس عبر الحقائق.
أكدت ميليسا فيلمنج، أن الصحافة الدقيقة والموثوقة لا تزال قائمة، ولكنها تواجه تحديات كبيرة بسبب هيمنة الخوارزميات التي تحفز المحتوى المثير للجدل على حساب المعلومات الصحيحة، وأن الجمهور أصبح يتلقى الأخبار غالبًا من مصادر غير موثوقة، مما يؤدي إلى تضليل الرأي العام، خاصة في أوقات الأزمات والحروب، وهو ما يمثل خطرًا على المجتمعات والدول.
تحديات الذكاء الاصطناعي
قالت ميليسا فيلمنج، إن الذكاء الاصطناعي ووسائل التواصل الاجتماعي أصبحا أدوات رئيسية في تشكيل الرأي العام، حيث تتحكم الخوارزميات في المحتوى الذي يصل إلى المستخدمين، مؤكدًة أن هذا الواقع يطرح تساؤلات حول من سيكون القائد الإعلامي حتى عام 2030، وأن هذا التحدي ليس متعلقًا بالأشخاص، بل بالمنصات التي تحدد ما يُقرأ ويُشاهد، مشيرة إلى أن الإعلام اليوم يحتاج إلى مراجعة شاملة لضمان وصول المعلومات الدقيقة إلى الجمهور بفاعلية.
أشارت ميليسا فيلمنج، إلى أن فريقها في الأمم المتحدة يعمل على وضع مبادئ عالمية لنزاهة المعلومات، وهي بمثابة خريطة طريق عكسية لما يحدث اليوم على منصات التواصل، وأن الهدف من هذه المبادئ هو خلق نظام معلوماتي صحي يتحمل فيه كل طرف مسؤوليته في نشر المعلومات الدقيقة والموثوقة، لضمان أن تصبح الحقيقة هي المصدر السائد في الإعلام وليس الإثارة أو التضليل.
خريطة طريق لمستقبل الإعلام
أكدت ميليسا فيلمنج، أن المبادئ العالمية لنزاهة المعلومات توفر إطارًا للتعامل مع التضليل الإعلامي، خاصة في أوقات الأزمات والحروب، من خلال تعزيز دور المؤسسات الإعلامية والمجتمعات المحلية في نشر الحقائق، وأن هذه المبادئ تشجع على المساءلة والشفافية لكل من يشارك في نشر المعلومات، سواء كان وسيلة إعلامية تقليدية أو منصة رقمية، لضمان وصول الأخبار الموثوقة إلى الجمهور بشكل مستدام.
في ظل التحولات الرقمية المستمرة، شددت ميليسا فيلمنج، على أن المستقبل الإعلامي حتى عام 2030 سيكون تحديًا كبيرًا، حيث يتنافس الذكاء الاصطناعي ووسائل التواصل مع الإعلام التقليدي على السيطرة على السرد، وأن الحل يكمن في تعزيز نزاهة المعلومات ودعم الإعلام القائم على الحقائق والمصداقية، لضمان أن يظل الجمهور قادرًا على الوصول إلى معلومات دقيقة وموثوقة، بعيدًا عن الإثارة والتضليل.