بعد ارتفاعه لـ 12.5%.. البنك المركزي يعدل توقعاته لـ معدلات التضخم
أعلن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء في مصر اليوم الاثنين عن تسارع معدل التضخم السنوي في المدن إلى 12.5% خلال شهر أكتوبر الماضي، مقارنة بـ11.7% في سبتمبر، مما يمثل أول ارتفاع منذ أربعة أشهر متتالية من التباطؤ، مدفوعًا بشكل أساسي بزيادة أسعار الوقود والطاقة، بالإضافة إلى عوامل أخرى مثل ارتفاع أسعار الغذاء والخدمات.
البنك المركزي يعدل توقعاته لـ معدلات التضخم
في سياق هذه البيانات، عدل البنك المركزي توقعاته لمتوسط معدل التضخم السنوي خلال عام 2025 إلى حوالي 14%، انخفاضًا من تقديرات سابقة بلغت 15%. وأشار البنك إلى أن هذا التراجع المتوقع يعكس تحسنًا تدريجيًا في الضغوط الطلبية والصدمات الخارجية، مع الاقتراب من الهدف المستهدف بنسبة 7% (±2 نقاط مئوية) بحلول الربع الرابع من عام 2026. وفي سيناريو يتضمن مخاطر تصاعدية مثل ارتفاع أسعار الطاقة أو التوترات الجيوسياسية، قد يصل المعدل إلى 14.5% في 2025 و11% في 2026.
وفقًا لتقرير السياسة النقدية للربع الثالث من عام 2025 الصادر عن البنك المركزي في أوائل أكتوبر، بلغ متوسط التضخم في الربع الثالث 12.5%، وهو أقل من المتوقع، مما يدعم التوقعات بانخفاض تدريجي. ومع ذلك، أكد الخبير المصرفي هاني أبو الفتوح أن "زيادة أسعار الوقود كانت السبب الرئيسي وراء هذا التسارع، مما يعكس تأثير الإصلاحات الهيكلية على الأسعار المحلية".
تأتي هذه التطورات في وقت يترقب فيه السوق اجتماع لجنة السياسة النقدية للبنك المركزي المقرر في 20 نوفمبر الجاري، حيث يتوقع بعض الخبراء تثبيت أسعار الفائدة الحالية لمواجهة الضغوط التضخمية، بينما يرى آخرون إمكانية خفض محدود لدعم النمو الاقتصادي الذي سجل 5.0% في الربع الثاني من 2025.
وتعول الحكومة على أن تساهم هذه التوقعات في تعزيز الثقة في الاقتصاد المصري، خاصة مع التحديات العالمية مثل التوترات الجيوسياسية التي قد تؤثر على أسعار السلع الأساسية، خاصة أن البنك المركزي يظل ملتزمًا بنظام استهداف التضخم، مع هدف طويل الأمد يصل إلى 5% (±2 نقاط مئوية) بحلول الربع الرابع من 2028.

