السياحة تحقق في تداول فيديو لشاب يتلو القرآن داخل المتحف الكبير| خاص
فتحت وزارة السياحة والآثار تحقيقًا عاجلًا حول مقطع فيديو متداول عبر منصات التواصل الاجتماعي، يُظهر شابًا يتلو آيات من القرآن الكريم في منطقة «الدرج العظيم» داخل المتحف المصري الكبير.
وأكدت مصادر مطلعة لـ«إيجبتك» أن جوهر الأزمة لا يتعلق بقراءة القرآن في حد ذاتها، وإنما بالأساليب غير المنضبطة التي يتبعها البعض لتحقيق مشاهدات وانتشار على مواقع التواصل الاجتماعي، بما لا يليق بطبيعة المتحف الأثرية والحضارية، مشددة على أن إدارة المتحف تبحث حاليًا فرض عقوبات على المخالفين .
تصرفات تسيء إلى المجتمع
وأوضحت المصادر أن مثل هذه التصرفات تسيء إلى الصورة العامة للمجتمع المصري، وتؤثر سلبًا على تجربة الزائرين، خصوصًا الأجانب، مشددة على أن الهدف من زيارة المتحف هو التعرّف على عظمة الحضارة المصرية القديمة والاستمتاع بمقتنياته الفريدة، بعيدًا عن أي ممارسات خارجة عن السياق السياحي والثقافي.
ومن ناحية أخرى، قال الدكتور أحمد غنيم، مدير المتحف المصري الكبير، إن الإقبال الجماهيري على المتحف تجاوز كل التوقعات، مشيراً إلى أن الإدارة كانت تتوقع زيادة تدريجية في عدد الزوار، لكن الواقع جاء أسرع مما خُطط له، وأن ذروة الإقبال جاءت يوم الجمعة بعد صلاة الظهر مباشرة، حيث امتلأ المتحف بالزوار حتى وصل إلى الطاقة الاستيعابية القصوى، مما اضطر الإدارة إلى إغلاق الأبواب مؤقتاً حرصاً على سلامة الزائرين والآثار، في مشهد يعكس مدى شغف المصريين والسياح بزيارة هذا الصرح الحضاري الفريد.
كشف أحمد غنيم، عن خطة إدارة المتحف لمواجهة الزيادة المتوقعة في أعداد الزائرين، خصوصاً خلال العطلات الرسمية ونهايات الأسبوع، وأنه سيتم تطبيق نظام الحجز المسبق عبر الإنترنت خلال الفترات التي تشهد إقبالاً مكثفاً، بحيث يستطيع الزائر معرفة مدى إمكانية الدخول مسبقاً دون الحاجة للانتظار الطويل أو الازدحام أمام البوابات.
وأضاف مدير المتحف، أن الخطة تشمل أيضاً تحديد مواعيد دخول محددة على مدار اليوم، لتوزيع الأعداد وتجنب التكدس في أوقات الذروة، ما يساهم في رفع كفاءة التشغيل وزيادة الطاقة الاستيعابية للمتحف دون الإخلال براحة الزائرين أو سلامة المقتنيات الأثرية، وأن المشكلة لا تكمن فقط في الطاقة الإجمالية، بل في توقيت تدفق الزوار في ساعات معينة، موضحاً أن توزيع الزيارات بشكل متوازن سيساعد على تقديم تجربة أفضل وأكثر سلاسة للزائرين من مختلف الأعمار والجنسيات.
