رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

ذات إفطار رمضاني، في حديقة منزل الكاتب والإعلامي الكبير محمد الغيطي، وزوجته الكاتبة والإعلامية المحترمة منى بارومة، وبحضور ابنتيهما النجمتين ميار ومي، كان لكلٍّ من أفراد الأسرة شخص أو أكثر مقرّب دُعي إلى هذا الإفطار الكريم في حديقة منزلهم المواجه لمدينة الإنتاج الإعلامي.

 

تناثرت المجموعات المدعوّة بعد الإفطار، كلٌّ منها يناقش أو يتجادل في موضوع ما. وفجأة بدأت مجموعة مجموعة تتفكك وتقترب من النقاش الذي يدور بين النجم الكبير سامح الصريطي وضيوف مغتربين مصريين يعيشون في المهجر، وقد تشوّشت أفكارهم حول دور الجيش العظيم في مصر، خاصة بعد ثورة يوليو.

 

تَبَنَّى الصريطي الدفاع عن هذا الدور الذي طرد الاحتلال وأسس للجمهورية، ولمصر الحديثة ذاتها التي كانت بلا مؤسسات عصرية أو خدمات حقيقية لشعبها، وبغير أي حقوق أو مكاسب لأبناء البلد الحقيقيين، وبلا أي دور في المنطقة عربياً وإفريقياً وعالم ثالثياً.

 

واتسع النقاش بانضمام باقي المجموعات، وتحولت الحديقة إلى ما يشبه المؤتمر. حاولنا التدخل في الحوار، ولكن لم يكن الصريطي في حاجة إلى ذلك، خاصة وأن تجانساً فكرياً يربط ثلاثتنا — كاتب هذه السطور، والأستاذين الصريطي والغيطي — حتى لو اختلفت أجيالنا.

 

وانتهى الجدال الذي تحول إلى حوار، والحوار إلى مناقشة، والمناقشة إلى تفاهم تام، والتفاهم إلى تطابق، وقد تبدلت تماماً أفكار المصريين المغتربين!

 

 

بالطبع نُقدّر حسن النية وسلامة المقصد عند فنانين كثيرين، لكن تبقى الموهبة حصن الفنان الأول، وتبقى الثقافة حصنه الدائم... والأخير!

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء