عمر هريدي: المشهد السياسي تحركه "مايستروهات" خفية تتحكم في توزيع الأدوار
كشف المحامي والسياسي السابق عمر جلال هريدي عن تقييم صريح لتجربته السياسية، مؤكدًا أنه لو عاد به الزمن 20 عامًا إلى الوراء، ما خاض انتخابات المجالس النيابية، مشيرًا إلى أن التجربة رغم أنها منحته فهمًا عميقًا للمشهد، إلا أنها دفعته لاتخاذ قرار الابتعاد التام عن الساحة السياسية.
وأوضح "هريدي" في تصريح خاص لـ"إيجبتكِ"، أنه قبل دخوله إلى البرلمان كان يعتقد شأنه شأن عامة المواطنين أن السياسة تُدار وفقًا لما هو منصوص عليه في الدستور والقانون، غير أنه اكتشف بعد خوض التجربة أن الواقع مختلف تمامًا، وأن السياسة على أرض الواقع تُدار بطرق وأدوار معقدة لا تظهر بوضوح للرأي العام.
وأضاف أن تجربته داخل البرلمان جعلته يدرك أن المشهد السياسي تحركه "مايستروهات" خفية تتحكم في توزيع الأدوار، سواء للأبطال الرئيسيين أو لمن وصفهم بـ"الكومبارس السياسي"، مشيرًا إلى أن هذه القناعة جعلته يختار الابتعاد والجلوس في مقاعد المتفرجين بدلًا من أن يكون جزءًا من لُعْبَة لا تتسق مع مبادئه المهنية والفكرية.
وأكد "هريدي" أن عدم المعرفة أحيانًا أفضل من المعرفة، وأن التجربة السياسية، رغم قسوتها، منحته وعيًا أعمق بآليات العمل السياسي وموازين القوى، وجعلته يوقن أن الشفافية والنزاهة في الممارسة السياسية هي الطريق الوحيد نحو بناء حياة ديمقراطية حقيقية.

