رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

خبراء مصرفيون يوضحون لـ«إيجبتك» سر ارتفاع الاحتياطي الأجنبي المصري

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

شهدت الاحتياطيات الدولية لمصر ارتفاعًا جديدًا بنحو نصف مليار دولار لتصل إلى 50.071 مليار دولار بنهاية أكتوبر 2025، مقارنة بـ49.534 مليار دولار في سبتمبر الماضي، وفق ما أكده الخبير المصرفي أشرف القاضي. 

استقرار السياسات النقدية

وأوضح القاضي أن هذه الزيادة تعتبر مؤشرًا إيجابيًا على استقرار السياسات النقدية وتحسن التدفقات الأجنبية، وتعكس نجاح الدولة في تعزيز مصادر النقد الأجنبي، سواء من السياحة أو تحويلات المصريين بالخارج، أو الصادرات والخدمات.

الرقم ليس مجرد زيادة

وأشار القاضي إلى أن الرقم ليس مجرد زيادة، بل يعكس إدارة رشيدة للاحتياطي، وتوازنًا بين الالتزامات الخارجية والاحتياجات المحلية، مما يعزز قدرة البنك المركزي على مواجهة أي تقلبات عالمية أو ضغوط على العملة. وأضاف أن هذه الزيادة تعكس ثقة متزايدة في الاقتصاد المصري، سواء من المستثمرين الدوليين أو المؤسسات المالية الكبرى.

الزيادة نصف مليار دولار

من جانبه، أكد طارق حلمي، الخبير المصرفي، أن هذه الزيادة نصف مليار دولار تمثل قفزة كبيرة مقارنة بالسنوات السابقة، حيث كانت الزيادات الشهرية تتراوح بين 70 و100 مليون دولار فقط. وأضاف حلمي أن المصريين العاملين بالخارج ساهموا بشكل كبير في دعم الاحتياطيات خلال فترة الصيف، من خلال تحويل مبالغ كبيرة من الدولار واليورو والدرهم، ما ساعد على استقرار سعر الصرف المحلي، وحتى تسجيل انخفاض طفيف في بعض الفترات.

عبور السفن في قناة السويس

وأشار حلمي أيضًا إلى أن زيادة عبور السفن في قناة السويس منذ أغسطس الماضي بنسبة 17% بعد التطورات في غزة، ساهمت بشكل مباشر في زيادة الاحتياطيات. وأضاف أن الصادرات المصرية سجلت نموًا ملحوظًا، حيث زادت صادرات الفراولة بأكثر من 50%، إلى جانب زيادة صادرات المنسوجات والمنتجات الأخرى، ما ساهم في تعزيز مصادر النقد الأجنبي.

مصادر العملات الأجنبية 

وأوضح الخبير المصرفي أن معظم مصادر العملات الأجنبية في مصر شهدت نموًا كبيرًا خلال الفترة الماضية، مؤكدًا أن المدفوعات من فوائد الديون والأقساط قللت من صافي الزيادة، لكن رغم ذلك سجل الاحتياطي ارتفاعًا ملحوظًا. وأكد حلمي أن استمرار هذه الزيادات سيساعد على خفض نسبة الدين العام إلى الناتج المحلي، ويمنح الدولة القدرة على تحقيق استقرار نقدي طويل الأجل.

زيادة الاحتياطي

ويرى الخبراء في تصريحاتهم لـ «إيجبتك» أن زيادة الاحتياطي لمصر في هذه المرحلة تمثل نجاحًا لإدارة السياسة الاقتصادية، ونتيجة لتضافر عدة عوامل مثل تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر، الصادرات المتنوعة، وتحويلات المصريين في الخارج، بالإضافة إلى نمو الإيرادات من قناة السويس والسياحة. ويؤكد الخبراء أن هذا الرقم يعكس استقرار الاقتصاد المصري وقدرته على مواجهة الضغوط الخارجية، ويشكل بيئة مواتية لجذب مزيد من الاستثمارات الأجنبية خلال الأشهر القادمة.

 

وتظل مصر في موقف قوي لتعزيز احتياطياتها الأجنبية، مع توقعات باستمرار الزيادة خلال الفترة المقبلة، في ظل استمرار التحسن في حركة الصادرات وتحويلات العاملين بالخارج، وتطوير مشاريع البنية التحتية، بما يضمن تعزيز الاستقرار النقدي ومزيدًا من النمو الاقتصادي المستدام.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء