الدستور يجرم امتناع المستشفيات عن علاج المواطنين في هذه الحالة
مازالت أصداء واقعة وفاة عبير الأباصيري، والتي تعمل بمجال الإعداد في التليفزيون المصري، على إثر ما تردد بشأن مماطلة إحدى المستشفيات في التعامل مع حالتها الصحية الحرجة وعدم حصولها على الرعاية اللازمة لعدم سداد مبلغ مالي معين، ومن ثم ساءت حالتها الأمر الذي تسبب في وفاتها.
تساؤلات كثيرة جاءت على لسان بعض متابعي منصات السوشيال ميديا بشأن حقهم في الحصول على الرعاية الصحية إذا ما تطلب الأمر بشكل عاجل وليس معهم ما يكفي من المال في الوقت الحالي، هل تتركهم المستشفيات يموتون على أبوابها؟ أم يتم التعامل مع الأزمة الصحية بشكل سريع ويتم المطالبة بالمال بعد ذلك؟.
وفي الوقت الذي أصدرت فيه وزارة الصحة والسكان بيانًا لشرح ملابسات الواقعة والتأكيد على تقديم الرعاية الصحية بكافة أشكالها للمواطنين، خاصة في الحالات الطارئة –مثل حالة عبير الأباصيري-، فإن الإجابة على كل هذه التسؤلات، أقرها الدستور المصري في المادة 18.
لكل مواطن الحق في الصحة وفى الرعاية الصحية المتكاملة
حيث نصت المادة على أنه لكل مواطن الحق في الصحة وفى الرعاية الصحية المتكاملة وفقاً لمعايير الجودة، وتكفل الدولة الحفاظ على مرافق الخدمات الصحية العامة التي تقدم خدماتها للشعب ودعمها والعمل على رفع كفاءتها وانتشارها الجغرافي العادل حتى تتفق مع المعدلات العالمية.
تخصيص نسبة من الإنفاق الحكومى للصحة
وألزم الدستور من خلال المادة 18 الدولة بتخصيص نسبة من الإنفاق الحكومى للصحة لا تقل عن 3% من الناتج القومي الإجمالي تتصاعد تدريجيا، وتلتزم الدولة بإقامة نظام تأمين صحى شامل لجميع المصريين يغطى كل الأمراض، وينظم القانون إسهام المواطنين في اشتراكاته أو إعفاءهم منها طبقاً لمعدلات دخولهم.
تجريم الامتناع عن تقديم العلاج للمواطنين
كما جرمت المادة 18 من الدستور، الامتناع عن تقديم العلاج بأشكاله المختلفة لكل إنسان في حالات الطوارئ أو الخطر على الحياة، وتلتزم الدولة بتحسين أوضاع الأطباء وهيئات التمريض والعاملين في القطاع الصحي.
وتخضع جميع المنشآت الصحية، والمنتجات والمواد، ووسائل الدعاية المتعلقة بالصحة ارقابة الدولة، وتشجع الدولة مشاركة القطاعين الخاص والأهلى فى خدمات الرعاية الصحية وفقاً للقانون.