رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

«في كل غرزة قصة للعمد والبهوات».. الجلباب الصعيدي مع أشهر ترزي بالمنيا

العم جابر الصياد
العم جابر الصياد أشهر ترزي جلاليب في المنيا

لا تُقاس الوجاهة الاجتماعية ببدلة أنيقة أو قميص مستورد، خاصة في قرى ومدن الصعيد، بل بجلبابٍ بلديٍّ تفوح منه رائحة الأصالة، ويروي خيوطه تاريخ العائلات والعُمد والمشايخ، فالجلباب لم يكن يومًا مجرد قطعة قماش تُرتدى، بل رمز انتماء وهوية، وطقس اجتماعي يرافق الرجل الصعيدي في أفراحه ومناسباته، ومجالس العرب والصلح والذكر والموالد.

يجلس محمد الصياد، 70 عامًا، على ماكنة الخياطة التي ورثها عن والده منذ نصف قرن، في إحدى شوارع مدينة المنيا، ورغم تغير الأزمنة وتعدد الموضات، بقي الصياد متمسكًا بمهنته التي باتت شاهدًا على تحولات الذوق الصعيدي عبر العقود.

يقول الصياد لـ"إيجبتك": «الجلباب الصعيدي له هيبة ومقام، مهما اتغير الزمن، مفيش راجل في الصعيد يستغنى عنه»، موضحًا أن الأذواق اختلفت كثيرًا بين الماضي والحاضر، فبينما يفضل كبار السن الألوان الغامقة مثل الرمادي والزيتي والأسود والبني، اتجه الشباب إلى الألوان الفاتحة والموديلات الحديثة، لكن دون المساس بروح الجلباب التقليدية».


تفصيل خاص لكل زبون والسعر يصل إلى 5000 جنيه
يشير الصياد، إلى أن أكمام الجلابية الواسعة تُفصل بالمقاسات الدقيقة حسب طلب الزبون، لتلائم شكل الجسد وطبيعة المناسبة، مؤكدًا أن هناك فئة من الزبائن تفضل الجلباب الفاخر «المكلف»، والذي قد يصل سعره إلى 5000 جنيه، حسب جودة القماش ونوع الخياطة والمواصفات الخاصة التي يطلبها العميل.

وأكد الصياد لـ«إيجبتك» في ختام حديثه، رغم ارتفاع الأسعار وتراجع الإقبال في بعض المواسم، فإن الجلباب البلدي ما زال يحتفظ بمكانته كـ«الزي الرسمي للصعايدة»، يعبر عن الوقار والانتماء، ويُجسّد في كل غرزة خيط قصة من التراث الذي يأبى أن يندثر أمام موجة الحداثة.

تصريح سمر فودة

وأثار حديث الإعلامية سمر فودة حول الجلباب الصعيدي جدلًا واسعًا على مواقع التواصل الاجتماعي، بعدما كتبت منشورًا علقت فيه على الصورة المنتشرة، للحاج “رشاد” وزوجته، بالزي الصعيدي والجلباب داخل المتحف المصري الكبير، وأن هذا الزي لا يمثل المصريين والهوية المصرية. 

بداية القصة

 نشرت  الإعلامية  سمر فرج  فودة، عبر صفحتها منشورًا  قالت فيه : “مع كامل احترامي لهم لكن آسفة جدًا.. إحنَا مش هذا الزي.. مصر فساتين الأربعينيات والخمسينيات وشياكة رجالها.. مصر تعني أن الأنثى ما زالت أنثى متألقة وأشيك من فتيات باريس ورجالها أشيك من ملوك إنجلترا"، وسرعان ما بدأ الهجوم عليها.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء