رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

تعويضات العمل الليلي وفترات الراحة.. أبرز ملامح قانون العمل الجديد 2025

القانون ينظم ساعات
القانون ينظم ساعات العمل اليومية

بدأ تطبيق قانون العمل الجديد رقم 14 لسنة 2025 في الأول من سبتمبر الجاري، ليحمل في طياته العديد من التعديلات الجوهرية التي تهدف إلى تحسين بيئة العمل في مصر.

 يتناول القانون الجديد تنظيم ساعات العمل، فترات الراحة، بالإضافة إلى حقوق العمال واحتياجات أصحاب الأعمال، في خطوة تعكس التزام الدولة بتحقيق التوازن بين حقوق الطرفين وتحفيز الإنتاجية.

ساعات العمل وفترات الراحة.. توازن بين حقوق العاملين واحتياجات أصحاب الأعمال

يحدد قانون العمل الجديد الحد الأقصى لساعات العمل الأسبوعية بـ 48 ساعة، أي ما يعادل 8 ساعات يومياً في المتوسط. 

ومع ذلك، في الحالات الاستثنائية والطوارئ، يُسمح بتمديد ساعات العمل إلى 10 ساعات يومياً، بشرط الحصول على موافقة مسبقة من الجهات المختصة.

ويضع القانون أيضاً ضوابط خاصة لبعض الفئات لضمان حقوقهم، حيث تحدد ساعات العمل للقصّر بحد أقصى 6 ساعات يومياً.

 أما بالنسبة للمرأة العاملة، فيجب أن تكون ساعات العمل بين الساعة 7 صباحًا و7 مساءً، مع منحها فترتين للرضاعة خلال العامين الأولين من ولادة الطفل، مدة كل منهما 30 دقيقة يومياً.

الراحة الأسبوعية والعمل الليلي حماية للعامل

وفيما يخص فترات الراحة، ينص القانون على أن العامل يجب أن يحصل على ساعة راحة على الأقل خلال يوم العمل، بحيث لا يعمل لأكثر من 5 ساعات متصلة دون استراحة. 

كما أقر القانون حق العامل في يوم راحة أسبوعي مدفوع الأجر بعد ستة أيام متواصلة من العمل.

أما بالنسبة للعمل الليلي، الذي يُحدد بين الساعة 10 مساءً و6 صباحاً، فقد خصه القانون بتعويض خاص للعامل الذي يعمل خلال هذه الفترة، على اعتبار أن العمل في هذا الوقت يتطلب ظروفاً خاصة.

تعزيز الإنتاجية ودمج الاقتصاد غير الرسمي

يهدف قانون العمل الجديد إلى تعزيز الإنتاجية وتحقيق توازن أكبر بين حقوق العمال ومتطلبات سوق العمل، ما يساهم في دفع عجلة التنمية الاقتصادية وزيادة القدرة التنافسية للقطاعات المختلفة.

 من المنتظر أن يسهم هذا القانون أيضاً في دمج الاقتصاد غير الرسمي ضمن الاقتصاد الرسمي، مما يساعد على تحسين الأوضاع المعيشية للشباب العامل في هذا القطاع.

كما يشير القانون إلى ضرورة تحقيق حماية أكبر للعاملين في القطاعات التي كانت تواجه تحديات في التأمينات الاجتماعية والصحية، مما يتماشى مع رؤية الدولة لبناء سوق عمل مرن قادر على التكيف مع تحديات العصر الرقمي.

مع تطبيق قانون العمل الجديد، تسعى مصر إلى تحسين بيئة العمل وتوفير شروط أكثر عدلاً للعمال، بما يضمن توازنًا بين حقوق العمال واحتياجات أصحاب الأعمال. 

ويُتوقع أن يسهم هذا القانون في تحفيز الإنتاجية، تعزيز العدالة الاجتماعية، و المرونة الاقتصادية في مصر، في وقت تشهد فيه البلاد تطوراً ملحوظاً في كافة القطاعات الاقتصادية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء