رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

«الدولية للهجرة»: 23 ألف مهاجرًا تم اعتراضهم وإرجاعهم إلى ليبيا

المهاجرين من ليبيا
المهاجرين من ليبيا

تتابع المنظمة الدولية للهجرة بيانات المهاجرين واللاجئين الذين يصلون إلى أوروبا عبر البحر، أو يُحاولون ذلك، ويرصد أيضًاا الوفيات والمفقودين في المسارات البحرية.

رغم بعض الانخفاض في أعداد الوصول غير النظامية، إلا أن المخاطر من حيث الوفيات، المفقودين، ما زالت مرتفعة، إلى جانب ذلك، تُشير تقارير المنظمة إلى أن نقطة الانطلاق عبر شمال إفريقيا (خصوصاً ليبيا) لا تزال محورية، وأن عدد المهاجرين من ليبيا أوغيرها قد ارتفع.

حسب تقرير نشر في أكتوبر 2025، أفادت المنظمة  بأن حوالى 22,509 مهاجرًا تم اعتراضهم وإرجاعهم إلى ليبيا حتى تاريخ التقرير، وهو أكثر من العدد الذي سُجّل في عام 2024 كاملًا (21,762) على طريق البحر المركزي من ليبيا نحو أوروبا، من هؤلاء: 19,493 من الرجال، 1,976 من النساء، 832 من الأطفال، و208 لم يُحدد جنسهم.

تم أيضًا تسجيل 472 حالة وفاة و489 مفقودين حتى تلك اللحظة في 2025 عبر هذا المسار، في أول تسعة أشهر من 2025، بحسب تحليل أعدّه موقع Euronews مستنداً لبيانات IOM/‏Frontex، بلغ عدد الدخول غير النظامي إلى الاتحاد الأوروبي ~ 133,400 شخصًا، بانخفاض قدره نحو 22٪ مقارنة بنفس الفترة من عام 2024. 

على سبيل المثال، طريق البحر المتوسط المركزي (من ليبيا إلى إيطاليا / مالطا) ما يزال يُشكل نسبة كبيرة من عمليات العبور والمخاطر المرتبطة بها، حيث تم تسجيل 895 حالة وفاة / مفقودين، حتى هذه اللحظة منذ بداية 2025 ، عبر هذا المسار. 

بيانات لتعريف حجم الوصولات بحلول منتصف 2025:

بحسب موقع Statista: حتى يونيو 2025، وصل نحو 27,000 مهاجرًا إلى إيطاليا عن طريق البحر، وحوالي 16,400 إلى إسبانيا، حسب آخر بيانات. 

في اليونان مثلاً، أول نصف عام 2025: نحو 17,000 لاجئ/مهاجر وصلوا بحرًا إلى اليونان، منهم نسبة كبيرة من الأطفال (23.5٪) والنساء (14.1٪) حسب تقرير مشترك لـ UNICEF 

انخفاض الأعداد لكن ارتفاع المخاطر

رغم أن الأرقام تشير إلى انخفاض في بعض طرق العبور كما أشار Frontex إلى انخفاض بنسبة ~31٪ في الربع الأول من 2025، هذا لا يعني أن الخطر انتهى، بل العكس: مخاطر العبور البحرية ما زالت مرتفعة والمشكلات مستمرة.

الطريق المركزي من ليبيا إلى أوروبا يُعد من أخطر المسارات؛ ارتفاع في الوفيات/المفقودين تمّ تسجيله، إلى جانب ارتفاع الاعتراضات  إلى ليبيا، مما يضع تساؤلات حول سلامة هذه المسارات وشرعية عمليات الإرجاع.

الاتجاه نحو بلدان جديدة أو جنسيات جديدة: مثلاً تقرير IOM ذكر أن عدد الصوماليين القادمين إلى أوروبا ارتفع ثلاث مرات حتى أغسطس 2025، مع دخولهم عبر إيطاليا وإسبانيا. 

التغيّرات في المسارات

الطريق الغربي (من غرب أفريقيا إلى جزر الكناري/إسبانيا) يشهد تغيّرًا، وكذلك الطريق الشرقي (من تركيا/الشرق الأوسط إلى اليونان)؛ في بعض الحالات انخفاض، في أخرى زيادة، البيانات تشير إلى أن ليبيا ما زالت مركزًا رئيسيًا للعبور من أفريقيا/شرق المتوسط إلى أوروبا، مع أن الظروف هناك خطيرة، والـ IOM صرّحت بأنها لا تعتبر ليبيا ميناءً آمنًا لرسو القوارب.  

التغيّرات تشمل الضغط على شبكات التهريب / العبور، والإجراءات الأمنية الأوروبية الأكثر صرامة، ما يدفع المهاجرين إلى استخدام مسارات أخطر أو انتظار أطول.

الأبعاد الإنسانية

نسبة كبيرة من المهاجرين بحرًاا يكونون في وضع هش، من حيث الجنس (نساء، أطفال) أو أنماط سفرهم. مثلاً في اليونان نسبة الأطفال 23.5٪ من الوصولات البحرية، المعاناة لا تقتصر على الرحلة بل على ما بعدها: ظروف الاستقبال، الحماية، الدمج، والمخاطر القانونية/الأمنية، إرجاع المهاجرين إلى ليبيا أو غيرها – كما أشار IOM – تثير انتقادات من منظمات حقوق الإنسان حول ما إذا كانت هذه المراكز آمنة أو توفر الحماية الكافية.

توصيات السياسات

ضرورة فتح مسارات قانونية أكثر وأقل خطورة للمهاجرين/اللاجئين، بحيث لا تُضطر الأعداد الكبيرة للاعتماد على الهجرة غير النظامية أو التهريب.

تحسين عمليات البحث والإنقاذ البحرية، وتوسعة خدمات الحماية بعد الوصول، تعزيز التعاون الدولي (دول المنشأ، العبور، الاتحاد الأوروبي) لإدارة الهجرة بشكل إنساني ومستدام، وليس فقط بمنطق الردع والمراقبة.

التركيز على الحماية الخاصة بالفئات الضعيفة: الأطفال، النساء، الأشخاص غير المرفقين بذويهم، والمهاجرين/اللاجئين من مناطق نزاع.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء