رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

أمين تنظيم الحزب الوطني المنحل ينافس بقوة

أحمد عز يعود للمشهد من جديد وينافس "الجارحي" في الانتخابات

أحمد عز أمين تنظيم
أحمد عز أمين تنظيم الحزب الوطني

بعد سنوات من الابتعاد عن الأضواء النقابية، يعود رجل الأعمال أحمد عز إلى الواجهة مجددًا، وهذه المرة من بوابة غرفة الصناعات المعدنية باتحاد الصناعات المصرية. 

وتشهد انتخابات الغرفة، المقرر عقدها في 29 أكتوبر 2025، تنافسًا شرسًا، خاصة في فئة الشركات الكبيرة، حيث يخوض عز السباق ضد أسماء بارزة مثل جمال الجارحي.

تُعد هذه الانتخابات من الأكثر سخونة في تاريخ الغرفة، التي تُمثل الذراع الرسمية لقطاع الحديد والصلب، من إنتاج الخامات وحتى المنتجات النهائية.

أحمد عز.. من الحزب الوطني إلى العودة للمشهد الصناعي

لا يمكن الحديث عن عودة أحمد عز دون استعراض خلفيته السياسية والاقتصادية التي أثارت الجدل لعقد من الزمن.

 قبل ثورة 25 يناير، كان عز أحد أبرز رجال الأعمال في مصر، وله نفوذ واسع في الحياة السياسية بصفته أمين التنظيم في الحزب الوطني الديمقراطي المنحل، وعضوًا مقربًا من جمال مبارك.

 كانت هذه العلاقة محور اتهامات واسعة بالتربح واستغلال النفوذ، والتي أدت إلى محاكمته بعد الثورة.

واجه عز سلسلة من القضايا المتعلقة بالتربح من عمله في قطاع الحديد وتخصيص الأراضي، لكنه حصل على البراءة في معظمها، بعدما قضت المحاكم المصرية بإسقاط التهم الموجهة إليه.

 سمحت له هذه الأحكام بالعودة لممارسة أنشطته التجارية وتوسيع إمبراطوريته الاقتصادية في قطاع الصلب والسيراميك.

تُعتبر عودته للمشهد خطوة جديدة تعكس رغبته في استعادة نفوذه، ليس فقط كرجل أعمال، بل كصانع قرار في القطاع الذي يهيمن عليه.

<strong>أحمد عز وجمال مبارك</strong>
أحمد عز وجمال مبارك

انتخابات ساخنة.. الجارحي وعز في مواجهة مباشرة

تتجه الأنظار نحو فئة الشركات الكبيرة، حيث يُعد ترشح أحمد عز بمثابة إعلان حرب انتخابية.

 ففي حال فوزه، سيصبح مرشحًا قويًا لرئاسة الغرفة، مما يضعه في مواجهة مباشرة مع أسماء ثقيلة أخرى، أبرزها جمال الجارحي، المنافس التقليدي لعز في سوق الحديد، وعمرو قنديل، وأيمن العشري، وعلاء أبو الخير.

تُقسم الفئات الانتخابية في الغرفة إلى ثلاث:

  • الشركات الكبيرة: برأسمال يتجاوز 200 مليون جنيه.
  • الشركات المتوسطة: برأسمال بين 50 و200 مليون جنيه.
  • الشركات الصغيرة والمتناهية الصغر: برأسمال أقل من 50 مليون جنيه.

يُنتخب 12 عضوًا بواقع أربعة مقاعد لكل فئة، بالإضافة إلى ثلاثة أعضاء يُعينهم وزير التجارة والصناعة، ليصبح إجمالي الأعضاء 15.

تحديات القطاع ودور مجلس الإدارة الجديد

تأتي هذه الانتخابات في وقت يواجه فيه قطاع الصناعات المعدنية تحديات جسيمة، مثل تقلبات الأسعار العالمية، والمنافسة الشديدة بين المنتجين المحليين والمستوردين، والحاجة إلى زيادة الصادرات.

لذلك، ستكون تركيبة مجلس إدارة الغرفة حاسمة في تحديد السياسات الصناعية القادمة، وحجم التنسيق مع الحكومة والقطاع الخاص لتعزيز تنافسية هذه الصناعة الاستراتيجية داخل وخارج مصر. 

 وجود أسماء قوية مثل أحمد عز وجمال الجارحي في دائرة المنافسة قد يؤدي إلى مجلس إدارة أكثر فاعلية وقدرة على مواجهة هذه التحديات.

من هو أحمد عز؟

رجل الأعمال أحمد عز  أحد أبرز الأسماء في قطاع صناعة الحديد والصلب في مصر، ويترأس مجموعة "حديد عز" التي تُعد من أكبر منتجي الصلب في العالم العربي.

دوره في الحزب الوطني المنحل

دخل عز عالم السياسة من خلال انضمامه إلى الحزب الوطني الديمقراطي، حيث شغل منصب أمين التنظيم وعضو لجنة السياسات. 

كان له تأثير كبير داخل الحزب، إذ تمتع بعلاقات قوية مع كبار رجال الدولة، خاصةً جمال مبارك

استقال من منصبه في 29 يناير 2011، مع اندلاع ثورة 25 يناير.

خلال فترة عضويته في مجلس الشعب، كان عز يُعتبر الرجل الأقوى داخل الحزب، حيث كان يُدير شؤون النواب ويُصدر لهم توجيهات عبر رسائل نصية قصيرة، مما منحه نفوذًا كبيرًا.

القضايا القانونية بعد الثورة

بعد ثورة 25 يناير، واجه أحمد عز عدة قضايا بتهمة استغلال النفوذ والتربح. أصدرت المحاكم ضده أحكامًا بالسجن في بعض القضايا، وتم تغريمه مبالغ كبيرة. 

ومع ذلك، حصل على البراءة في قضايا أخرى، وتم الإفراج عنه بكفالة مالية. كما تم التصالح معه في بعض القضايا المالية مقابل سداد مبالغ مالية للحكومة. 

بعد هذه الإجراءات، رُفع اسمه من قوائم الممنوعين من السفر.

بعد خروجه من السجن، حاول عز العودة إلى المشهد السياسي والترشح للانتخابات البرلمانية في عام 2015، لكنه لم ينجح في ذلك. 

يواصل حاليًا التركيز على إدارة وتوسيع إمبراطوريته الاقتصادية في قطاعي الصلب والسيراميك، ويعود للمشاركة في الأنشطة النقابية بقطاع الصناعات المعدنية.

 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء