رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

علي قطب: اختيار «نجيب محفوظ» نقطة فارقة في تاريخ معرض القاهرة للكتاب|خاص

الكاتب على قطب
الكاتب على قطب

قال الكاتب علي قطب مدير تحرير  بيت الحكمة للثقافة إن اختيار الأديب العالمي نجيب محفوظ شخصية لمعرض القاهرة الدولي للكتاب 2026، خطوة مهمة وموفقه، وليس إفلاسًا كما يروج البعض، موضحا أن الاختيار يعكس تقديرًا لإرثه الأدبي المتجدد، ويتيح إعادة قراءة أعمال محفوظ وربطها بالأجيال الجديدة وبالقضايا المعاصرة.

 

محفوظ مؤسسة ثقافية حقيقية

وأضاف  قطب في تصريحات خاصة لـ"إيجبتك":  أن محفوظ ليس مجرد رمز أو أيقونة، بل هو مؤسسة ثقافية حقيقية،  يمتلك تراث أدبي  قادر على إثارة النقاش وإعادة الاكتشاف في كل مرة، وهو ما جعله اختيار مناسب جدا لهذه المرحلة.

وأشار إلى أن نجاح إدارة المعرض يتوقف على تقديم منجز محفوظ بطريقة مبتكرة، تجمع بين الاحتفاء النقدي العميق والطرح الإبداعي، مع ربط تجربته بالواقع الاجتماعي والثقافي الراهن، واستثمار الفعاليات التفاعلية لإشراك الجمهور من مختلف الأعمار، مؤكدا  أن الجمع بين الإرث العظيم والإبداع في العرض يمكن أن يجعل دورة 2026 نقطة فارقة في تاريخ معرض القاهرة الدولي للكتاب.

 

إدريس ومحفوظ عند قطب 

قال الكاتب علي قطب مدير تحرير  بيت الحكمة للثقافة، إن المقارنة بين الأديبين الكبيرين نجيب محفوظ ويوسف إدريس من حيث الأحق بجائزة نوبل تعد جدلية غير منطقية، لأن كليهما يمثل تجربة فريدة ومتميزة في تاريخ الأدب العربي.

وأضاف قطب في تصريحات خاصة لـ"إيجبتك": أن يوسف إدريس تميز بقدرته على تكثيف المشهد الإنساني في نصوص قصيرة وروايات مركزة، تمتاز بالقوة والحدة والمباشرة، مشيرا أنه قدم من خلالها صدمات اجتماعية ونقد نفسي عميق للواقع المصري، مستخدمًا أسلوبًا ساخرًا موجعًا في نفس الوقت.

وأشار أن نجيب محفوظ  قدم عالمًا روائيًا واسعًا ومتكامل، يمتد عبر أجيال وشخصيات متعددة كما في ثلاثية القاهرة، مؤكدا أن نحج  في صياغة منظومة سردية كبرى ترصد التحولات الاجتماعية والسياسية والإنسانية في مصر، وهو ما جعله يصل إلى العالمية ويحصد جائزة نوبل عن جدارة.

وأوضح قطب أن نجيب محفوظ تميز بعمق فلسفي وفني جعله قادر على دمج الفكر المجرد بالواقع الحي، فقراءاته الفلسفية انعكست في نصوصه التي تحتمل قراءات وتأويلات متعددة ومتجددة، مشيرا أن إدريس ركز  على الإنسان الفرد وصراعه الداخلي والاجتماعي من منظور أكثر تركيزًا ومباشرة.

وأكد أن انتماء نجيب محفوظ  للفن واستمراره في تطوير تجربته حتى آخر حياته منحه تميز، لأنه استطاع الموازنة بين النقد الاجتماعي والإبداع الفني، بينما تراجع إدريس عن الاستمرارية في الكتابة المكثفة في سنواته الأخيرة.

وتابع  قطب أن الجائزة ليست معيارًا لتفوق مبدع على آخر، مؤكدا أن الجوائز تكريم للإبداع، لكنها لا تقاس بها القيمة ، محفوظ وإدريس كلاهما ركيزتان في الأدب العربي الحديث، وكل منهما ترك بصمة في وجدان القارئ والأجيال الجديدة. 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء