مستشار أوكراني: الحرب أصبحت تمس أوروبا بأسرها.. وروسيا تغير خطتها|خاص
مع تصاعد الحرب الروسية الأوكرانية ودخولها مرحلة أكثر حساسية، تتزايد التساؤلات حول مستقبل الدعم الدولي لكييف، ومدى قدرة الغرب على الحفاظ على وتيرة المساعدات في ظل الضغوط الاقتصادية والسياسية، وبينما تسعى موسكو لتحقيق مكاسب ميدانية جديدة، أصبحت أوروبا بأسرها ملزمة بتحرير أوكرانيا من الهجوم الروسي؛ إذ باتت المعركة تمس أوروبا بأسرها.
أوروبا ملزمة بتقديم المساعدة.. الحرب لم تعد حرب أوكرانيا وحدها
في هذا الصدد، قال إيفان يواس، مستشار مركز السياسات الخارجية الأوكراني، إن الولايات المتحدة الأمريكية قللت من دعمها العسكري المباشر، لكنها تقوم ببيع الأسلحة لشركائها الأوروبيين، مشيرًا إلى أن أوروبا تدرك أن هزيمة أوكرانيا تعني تهديد أمنها هي أيضًا، ولذلك تواصل تقديم الدعم لتجنب امتداد الحرب إلى أراضيها.
استمرار الحرب الروسية يؤثر سلبًا على الاقتصاد العالمي
وأوضح المستشار الأوكراني، أن أوروبا تسعى للحفاظ على مستوى المساعدات وربما زيادتها، لأن استمرار الحرب يؤثر سلبًا على الاقتصاد العالمي، مؤكدًا في الوقت نفسه أن الشركاء لم يقدموا بعد ما يكفي من الأسلحة لتحقيق نصر حاسم.
روسيا تغير استرتيجيتها العسكرية.. هجمات اللحم هي الخطة
وأشار يواس أن روسيا كانت تخطط للسيطرة على مدينة بوكروفسك منذ العام الماضي، لكنها احتاجت إلى عام كامل لتحقيق تقدم محدود، موضحًا أن موسكو غيرت استراتيجيتها العسكرية وأصبحت تعتمد على ما يسمى "هجمات اللحم"، أي إرسال أعداد كبيرة من الجنود لتحقيق مكاسب صغيرة على الأرض.
جنود من كوريا الشمالية تشارك في الحرب ضد أوكرانيا
وأكد أن روسيا تواجه صعوبات في التجنيد، ما دفعها إلى طلب جنود من كوريا الشمالية، وهو ما يعكس تراجع الحماس الشعبي للحرب داخل روسيا.
روسيا لا تبحث عن تسوية دبلوماسية بل عن تدمير أوكرانيا بالكامل
وفي ما يتعلق بآفاق الحلول السياسية، قال المستشار إن روسيا لا تبحث عن تسوية دبلوماسية بل عن تدمير أوكرانيا بالكامل، لذلك يرى أن الحرب ستستمر، وأنه يجب زيادة الضغط العسكري والاقتصادي على موسكو عبر تشديد العقوبات لمنعها من الالتفاف عليها.
كما أشار إلى أن أوكرانيا تواجه تحديات مالية كبيرة، موضحًا أن ميزانية العام المقبل تقدر بـ 4.8 تريليون، بينما الإيرادات تبلغ 2.8 تريليون فقط، ما يعني حاجة كييف إلى دعم خارجي يقارب 50 مليار دولار لتغطية الفجوة.

وأكد يواس أن الاتحاد الأوروبي أطلق مشروعًا لإعادة إعمار أوكرانيا على غرار "خطة مارشال" بعد الحرب العالمية الثانية، وأن هذا المشروع سيموّل عملية البناء بعد انتهاء الحرب.
وختم المستشار الأوكراني حديثه بالتأكيد على أن كييف ماضية في طريقها نحو الاندماج الأوروبي، مشيرًا إلى أن أوكرانيا قدمت طلب الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي منذ اليوم الثالث من الغزو الروسي، وتواصل العمل على تعديل تشريعاتها رغم صعوبة الظرف، معتبرًا أن هذا الخيار حضاري واستراتيجي يعكس هوية أوكرانيا ومستقبلها الأوروبي.

