الفريق أسامة ربيع: عبور أكبر سفينة حاويات منذ عامين بقناة السويس|فيديو
أكد الفريق أسامة ربيع، رئيس هيئة قناة السويس، أن عبور سفينة الحاويات العملاقة CMA CGM BENJAMIN FRANKLIN ضمن قافلة الشمال، يمثل مؤشرًا إيجابيًا على عودة الاستقرار الملاحي في المنطقة، بعد توقف عبورها منذ أكتوبر 2023 نتيجة التوترات الأمنية والسياسية في المحيط.
وأشار ربيع، إلى أن السفينة التي جاءت من المملكة المتحدة ومتجهة إلى ماليزيا، تمثل عودة اهتمام الشركات العالمية بالقناة كممر استراتيجي آمن وموثوق لنقل البضائع، خاصة بعد الأحداث الإقليمية الأخيرة التي شجعت على استئناف حركة الملاحة البحرية بشكل طبيعي.
العبور يشكل مؤشرًا على استقرار الأوضاع بعد اتفاقيات السلام
وأوضح رئيس هيئة قناة السويس، في تصريح خاص مع برنامج الساعة 6 الذي تقدمه الإعلامية عزة مصطفى، على قناة الحياة، أن استقرار الأوضاع بعد مؤتمر شرم الشيخ وتوقيع اتفاقية غزة ووقف العدوان على القطاع كان له أثر مباشر على قرار الشركات العالمية استئناف العبور عبر القناة، مؤكدًا أن هذا التطور يعكس عودة الثقة الدولية بالممر الملاحي المصري ويعزز مكانة مصر الاستراتيجية في حركة التجارة العالمية.
وأضاف أن عبور السفينة العملاقة يعد رسالة قوية للأسواق العالمية بأن قناة السويس قادرة على استقبال السفن الأكبر حجمًا بأمان وكفاءة، وأن السياسات المصرية تستهدف دعم الملاحة البحرية الدولية وتسهيل العمليات التجارية.
تخفيضات تحفيزية لجذب السفن العملاقة
وأشار الفريق أسامة ربيع، إلى أن القناة أطلقت سياسة تسويقية جديدة في مايو الماضي، تضمنت تخفيض 15% على رسوم عبور السفن التي تتجاوز حمولتها 130 ألف طن، وهو ما ساعد على جذب السفن العملاقة وتحفيز الشركات على العودة للعبور بشكل منتظم.
وأوضح أن هذه السياسة أسهمت في تعزيز الحركة التجارية وزيادة الإيرادات، مع الإشارة إلى أن تنفيذ هذه التخفيضات جاء كجزء من خطة شاملة لتطوير قناة السويس وجعلها أكثر جاذبية للشركات العالمية، خاصة في ظل المنافسة الشديدة بين الممرات الملاحية الدولية.
30 سفينة و32 مليون دولار إيرادات خلال أشهر قليلة
كشف أسامة ربيع، أن عدد السفن التي عبرت القناة منذ تطبيق التخفيضات وحتى الآن وصل إلى 30 سفينة، بما في ذلك سفينة BENJAMIN FRANKLIN، مشيرًا إلى أن إجمالي الرسوم المدفوعة من هذه السفن بلغ نحو 32 مليون دولار أمريكي، ما يعكس نجاح السياسة التسويقية ويحفز المزيد من السفن العملاقة على العبور مستقبلاً.
وأضاف أن هذا النجاح يمثل نموًا ملموسًا في العائدات والحمولة، مؤكدًا أن الفترة من أكتوبر 2024 وحتى أكتوبر 2025 شهدت زيادة بنسبة 16% في الحمولة وارتفاعًا بنسبة 17% في العائد بالدولار، وهو مؤشر إيجابي على مرونة القناة وقدرتها على استيعاب زيادة حركة التجارة العالمية.
رسالة طمأنة للعالم وفتح آفاق جديدة للملاحة البحرية
وأشار رئيس هيئة قناة السويس إلى أن عبور السفينة أمانًا من مضيق المندب مرورًا بالقناة يمثل رسالة طمأنة لجميع الخطوط الملاحية الدولية، ويشجع على إعادة النظر في جداول الإبحار وتنفيذ رحلات تجريبية جديدة عبر البحر الأحمر وقناة السويس، مما يعزز الثقة الدولية ويشجع على المزيد من الاستثمارات في النقل البحري.
وختم الفريق أسامة ربيع، تصريحه بالتأكيد على أن القناة مستمرة في تطوير بنيتها التحتية وتنفيذ سياسات محفزة لجذب المزيد من السفن العملاقة، مؤكدًا أن مصر ملتزمة بتوفير بيئة آمنة وموثوقة لحركة الملاحة العالمية، بما يعكس دور القناة الحيوي في التجارة الدولية واستقرار الأسواق العالمية.