أحمد مجاهد يكشف أسرار الدورة الجديدة لمعرض القاهرة الدولي للكتاب|فيديو
كشف الدكتور أحمد مجاهد، المدير التنفيذي لمعرض القاهرة الدولي للكتاب، عن تفاصيل النسخة الجديدة من المعرض وما تحمله من مفاجآت وتنظيمات مبتكرة هذا العام، وأكد مجاهد، أن الدورة الجديدة ستكون الأضخم والأكثر تنوعًا في تاريخ المعرض، مشيرًا إلى أن أبواب المشاركة للدول والناشرين ما زالت مفتوحة، وأن هناك اهتمامًا خاصًا بتعزيز الحضور الدولي وتوسيع نطاق التعاون الثقافي بين الدول العربية والأجنبية.
قسم جديد لحقوق الملكية الفكرية والترجمة على غرار معرض فرانكفورت
كشف الدكتور أحمد مجاهد، خلال برنامج "الستات مايعرفوش يكدبوا"، عن مفاجأة كبرى وهي إنشاء قسم جديد لشراء حقوق الملكية الفكرية والترجمة لأول مرة في تاريخ معرض القاهرة الدولي للكتاب، على غرار ما يحدث في معرض فرانكفورت الدولي للكتاب بألمانيا.
وأوضح مجاهد، أن هذا القسم سيتيح فرصة مباشرة للناشرين العرب والأجانب للتعاون في مجالات الترجمة وتبادل الحقوق الأدبية والفكرية، وهو ما يمثل نقلة نوعية في صناعة النشر داخل العالم العربي.
وقال: "الفكرة ليست مجرد تعارف بين الناشرين، لكنها خطوة عملية لفتح أسواق جديدة للكتاب العربي في الخارج، وتمكين دور النشر المصرية من تصدير إبداعاتها إلى العالم."
وأضاف أن إدارة المعرض بدأت بالفعل في حجز المواعيد وتنظيم اللقاءات الثنائية بين الناشرين، لتسهيل عملية البيع والشراء المباشر لحقوق الكتب والأعمال الأدبية، مما يعزز من مكانة معرض القاهرة كـ"ملتقى مهني عالمي" لصناعة الكتاب.
معرض القاهرة الدولي للكتاب.. منبر الشباب والمبدعين الجدد
وفي حديثه عن محور الشباب ودورهم في المعرض، أكد الدكتور مجاهد، أن وزارة الثقافة تولي اهتمامًا كبيرًا بفئة الشباب، مشيرًا إلى أن نحو 80% من زوار الدورة الماضية كانوا من الشباب.
وقال: "الشباب هم قلب المعرض وروحه، ونحن نعمل هذا العام على أن يكون لهم حضور فاعل داخل القاعات الثقافية، لا كمستمعين فقط بل كمشاركين ومبدعين أيضًا."
وأوضح أن المعرض سيخصص محورًا جديدًا بعنوان "جيل يكتب العالم بطريقته"، وهو منصة حوارية تتيح للمبدعين تحت سن الأربعين من مصر والدول العربية عرض تجاربهم الأدبية ومناقشة رؤيتهم لعلاقة الأدب المعاصر بالتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي ووسائل التواصل الاجتماعي.
مناقشات ثقافية معاصرة حول الأدب والتكنولوجيا
وبيّن مجاهد، أن محور "جيل يكتب العالم بطريقته" سيشهد جلسات فكرية ونقاشات تفاعلية تتناول تحولات الأدب المعاصر في ظل التطور التكنولوجي، وكيف أثرت الرقمنة ومواقع التواصل الاجتماعي والذكاء الاصطناعي على طرق الكتابة والنشر والقراءة.
وسيُطرح خلاله عدد من القضايا الجديدة مثل تطور الرواية التاريخية والرواية البوليسية وأثر الإنترنت في إعادة تشكيل علاقة القارئ بالكاتب.
وأضاف أن هذه الخطوة تأتي في إطار رؤية وزارة الثقافة المصرية لتطوير معرض القاهرة وتحويله من مجرد سوق للكتاب إلى مهرجان ثقافي عالمي يدمج بين الفكر والإبداع والحوار الإنساني.
إقبال جماهيري متزايد ومكانة عالمية متصاعدة
كما أشار الدكتور أحمد مجاهد، إلى أن معرض القاهرة الدولي للكتاب استقبل العام الماضي أكثر من ستة ملايين زائر، ما يعكس حجم الثقة والإقبال الشعبي عليه. وأكد أن المعرض هذا العام سيقدم تجربة تنظيمية أكثر تطورًا، تشمل تسهيلات تقنية، وخدمات رقمية للزوار، وتوسيع الأنشطة الثقافية والترفيهية لجميع الفئات.
وقال مجاهد، إن الهدف هو تحقيق التكامل بين الثقافة والمعرفة والتكنولوجيا، مع الحفاظ على هوية المعرض كمنصة عالمية للفكر والإبداع العربي، مشيرًا إلى أن التعاون مع مؤسسات دولية في مجال النشر والترجمة سيجعل القاهرة وجهة رئيسية لصناعة الكتاب في الشرق الأوسط وأفريقيا.
واختتمت الإعلاميتان منى عبد الغني وإيمان عز الدين، الحلقة بالتعبير عن فخرهما بما يحققه معرض القاهرة الدولي للكتاب كل عام من نجاحات ثقافية وتنظيمية، مؤكدتين أن ما كشفه الدكتور أحمد مجاهد يعكس روح التجديد والانفتاح الثقافي الذي تقوده الدولة المصرية في عهدها الجديد.
وأكدتا أن المعرض لم يعد مجرد حدث سنوي، بل احتفالية وطنية تُبرز مكانة مصر الثقافية وريادتها الحضارية في العالم العربي والعالم أجمع.