رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

أطباء يحذرون: التدخين الإلكتروني يسبب ضرراً لا رجعة فيه

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

 

دقّ عدد من الأطباء ناقوس الخطر بشأن ارتفاع مستويات التدخين الإلكتروني بين الأطفال حول العالم، قائلين إنهم مقتنعون بأن السجائر الإلكترونية تُسبب ضرراً لا رجعة فيه لصحتهم.

 

التدخين الإلكتروني يسبب ضرراً للأطفال 

وبحسب صحيفة «الجارديان» البريطانية، فقد أعرب أطباء القلب والباحثون وخبراء الصحة عن «قلقهم البالغ» إزاء الآثار الضارة للسجائر الإلكترونية على ملايين المراهقين والشباب، بما في ذلك التعرض للسموم والمواد المسرطنة.

 

ووفقاً للخبراء، يمكن أن تكون مستويات النيكوتين في السجائر الإلكترونية مرتفعة للغاية، مما يزيد من خطر الإدمان وغيره من المشاكل بأدمغة المراهقين النامية، كما يُعرّض التدخين الإلكتروني الأطفال والمراهقين لخطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية على المدى الطويل.

 

وفي حديثها خلال المؤتمر السنوي للجمعية الأوروبية لأمراض القلب في مدريد، وهو أكبر مؤتمر عالمي لأمراض القلب، أعربت البروفسورة مايا ليزا لوشن، أخصائية أمراض القلب في مستشفى جامعة شمال النرويج، عن قلقها من احتمال تعرض ملايين الأطفال والمراهقين لمشاكل صحية في المستقبل جراء تدخين السجائر الإلكترونية.

وقالت: «أخشى أن يُسبب التدخين الإلكتروني ضرراً لا رجعة فيه لأدمغة الأطفال وقلوبهم، بالطبع، علينا انتظار بيانات طويلة الأمد، لكنني قلقة».

 

وأضافت: «التدخين الإلكتروني يُرهق أجهزة القلب والأوعية الدموية لدى الأطفال. فهو يتسبب في رفع معدل ضربات القلب وانقباض الأوعية الدموية، مما قد يُسبب تصلب شرايين القلب مع مرور الوقت. كما أن تكرار التدخين الإلكتروني قد يؤدي إلى ارتفاع ضغط الدم، مما يزيد بدوره من خطر الإصابة بعدم انتظام ضربات القلب والسكتة الدماغية وحتى النوبات القلبية».

 

واستشهدت لوشن بدراسة نُشرت العام الماضي في مجلة نيو إنغلاند الطبية، أشارت إلى أن التدخين الإلكتروني يزيد من خطر الإصابة بالسكتة الدماغية بنسبة تقارب الثلث (32 %).

 

بالإضافة إلى ذلك، تشير الأبحاث إلى أن السوائل الموجودة في السجائر الإلكترونية قد تُطلق مواد مسرطنة معروفة، مثل الفورمالديهايد والأسيتالديهيد، عند تسخينها، وهذه المواد الكيميائية، وغيرها، قد تُلحق الضرر بالأوعية الدموية، وتُسبب الالتهابات، وتُسهم في خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.

 

وقالت لوشن أيضاً: للنيكوتين والعناصر الأخرى الموجودة في السجائر الإلكترونية لها تأثير ضار جداً على نمو الأدمغة، ليس فقط لدى الأجنة، بل خلال مرحلة الطفولة وحتى العشرينات من العمر.

 

وفي حديثها في مدريد أيضاً، قالت البروفسورة سوزانا برايس، استشارية أمراض القلب في مستشفى «رويال برومبتون» في لندن: «نشهد زيادة في عدد الأطفال الذين يستخدمون السجائر الإلكترونية، ولكن ما لا نعرفه بعد هو تأثير ذلك على مخاطر أمراض القلب والأوعية الدموية على المدى الطويل، لأنهم لم يستخدموها لفترة كافية».

 

وأضافت: «يقلقني أن نكتشف بعد مرور الأعوام أن السجائر الإلكترونية تحمل آثاراً مشابهة للسجائر العادية فيما يتعلق بمخاطر أمراض القلب والأوعية الدموية».

 

ومن جهتها، صرّحت الدكتورة شارمين غريفيث، الرئيسة التنفيذية لمؤسسة القلب البريطانية، بأن «التدخين الإلكتروني ليس خالياً من المخاطر، ولا ينبغي لأي طفل أو مراهق أن يجربه».

 

وأضافت أنه يجب على الحكومات اتخاذ إجراءات للتصدي للمستويات المقلقة من التدخين الإلكتروني بين صغار السن.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء