فؤاد السنيورة: كنت مسؤولًا عن وزارة المالية في جميع حكومات رفيق الحريري |فيديو
أكد فؤاد السنيورة، رئيس وزراء لبنان الأسبق، أنه تولى منصب وزير المالية في جميع الحكومات التي شكلها رئيس الوزراء اللبناني الراحل رفيق الحريري، موضحًا أنه كان جزءًا من الحكومات التي استمرت لمدة 10 سنوات.
وأوضح السنيورة، أن رفيق الحريري تولى المسؤولية كرئيس للحكومة في فترتين رئيسيتين: من عام 1992 حتى 1998، ومن 2000 حتى 2004، حيث شكل 5 حكومات، وكان السنيورة المسؤول عن وزارة المالية في كل واحدة منها، وأشار إلى أن تجربته في وزارة المالية خلال هذه الفترة كانت مؤثرة جدًا على حياته السياسية، مشيرًا إلى أن لبنان شهد خلالها تحولات اقتصادية ومالية كبيرة، وجاءت هذه المرحلة في وقت كان فيه الاقتصاد اللبناني يعاني من تحديات جسيمة بسبب الحرب الأهلية التي مر بها البلد.
الخلاف مع سليم الحص: اختلاف في الرأي لم يؤثر على الاحترام المتبادل
تطرق السنيورة، في حديثه لبرنامج «الجلسة سرية» على قناة القاهرة الإخبارية، إلى العلاقة مع سليم الحص، رئيس الحكومة اللبنانية الأسبق، مؤكدًا أن الخلافات التي نشأت بينهما في بعض القضايا السياسية لم تؤثر أبدًا على علاقة الاحترام المتبادل بينهما، وأوضح أنه بالرغم من الاختلافات السياسية، بقيت العلاقة قائمة على الاحترام والتقدير المتبادل، مستشهدًا بما وصفه بـ "قاعدة الحكم" التي تقول: "الخلاف في الرأي لا يفسد للود قضية".
وأجاب السنيورة، على تساؤل الإعلامي سمير عمر، بشأن خلافاته مع الحص حول مسألة الفساد في إدارة شؤون البلاد، قائلاً: "الخلافات كانت موجودة في بعض القضايا، لكن ذلك لم يؤثر على العلاقة بيننا، فقد ظل الاحترام المتبادل قائمًا، وظل التواصل مستمرًا حتى يوم وفاته رحمه الله".
وذكر السنيورة، أنه في فترة رئاسة سليم الحص للحكومة اللبنانية، رشحه الحص لتولي منصب رئيس لجنة الرقابة على المصارف، وهو ما كان له تأثير كبير في حياته السياسية، حيث اعتبر السنيورة ذلك فرصة للارتقاء بقطاع الرقابة المالية في لبنان.
سليم الحص ورشح السنيورة لرئاسة لجنة الرقابة على المصارف
فيما يخص قرار سليم الحص بتعيينه في منصب رئيس لجنة الرقابة على المصارف، أكد السنيورة أن هذا التعيين كان له دلالة كبيرة في مسيرته السياسية، وقال: "سليم الحص رشحني لتولي هذه المسؤولية على الرغم من وجود اعتراضات من بعض القطاع المصرفي اللبناني".
وأشار السنيورة إلى أن بعض الأطراف في القطاع المصرفي قد انتقدت قرار الحص بتعيين شاب صغير في هذا المنصب، لكنه في النهاية ثبت صحة القرار، حيث تراجع النقد بعد فترة، وعبر القطاع المصرفي عن دعمه للسنيورة في تلك الفترة.
وأضاف السنيورة، أن هذه التجربة كانت مهمة في تعزيز الثقة بينه وبين سليم الحص، حيث أثبتت الأيام صحة القرار الذي اتخذ، مما جعل العلاقة بينهما تزداد قوة رغم الخلافات السياسية التي نشأت لاحقًا.
سليم الحص: إدراك الخداع وتقدير العلاقة المتواصلة
تحدث السنيورة، عن الاعترافات التي أدلى بها سليم الحص في كتابه حول التوجيهات التي كان يتلقاها من إميل لحود و ميشال المر، والتي ساهمت في اتخاذ بعض القرارات السياسية في تلك الفترة، وأوضح السنيورة، أن الحص أدرك في وقت لاحق أنه قد تعرض إلى نوع من الخداع السياسي من قبل البعض، لكن ذلك لم يؤثر على تقديره للعلاقة بينه وبين السنيورة.
وأضاف السنيورة، أن الحص بعد أن أدرك هذا الوضع، ظل دائمًا يحمل له التقدير والاحترام، مؤكداً أنه كان بمثابة أستاذ سياسي له. وذكر أن رغم اختلاف وجهات النظر في بعض القضايا، إلا أن ذلك لم يغير من الاحترام الكبير الذي يكنه لكل من سليم الحص ورفيق الحريري.
واختتم السنيورة حديثه بالإشارة إلى أن هذه العلاقة المستمرة بينه وبين الحص كانت أساسية في مسيرته السياسية، وأنه ظل يُحافظ على الود والتقدير حتى آخر يوم في حياة سليم الحص.