رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

محيي الدين: نجاح الإصلاح الاقتصادي مرهون بدعم الصادرات وتوطين التنمية

 الدكتور محمود محيي
الدكتور محمود محيي الدين

أكد الدكتور محمود محيي الدين مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة لتمويل التنمية المستدامة، أن نجاح برنامج الإصلاح الاقتصادي الوطني في مصر يعتمد على توحيد الأولويات وترتيبها بوضوح، مشددًا على ضرورة أن يكون التركيز في المرحلة المقبلة على تعزيز الإيرادات العامة إلى جانب كفاءة الإنفاق، مع إعطاء أولوية قصوى للتعليم والصحة باعتبارهما الركيزة الأساسية للتنمية البشرية المستدامة.

توسيع قاعدة التصدير عبر دعم القطاع الخاص

وأوضح محيي الدين، خلال تصريحات صحفية، أن تحقيق النمو المتوازن يتطلب توسيع قاعدة التصدير عبر دعم القطاع الخاص، بدلًا من الاكتفاء بإجراءات ضبط الواردات، مشيرًا إلى أهمية رفع معدلات الادخار المحلي على مستوى الأفراد والمؤسسات العامة والخاصة، وربط هذه الجهود بمفهوم توطين التنمية في المحافظات الـ 27 بحيث تصبح كل محافظة مركزًا منتجًا ومحركًا استثماريًا فاعلًا في محيطها الاقتصادي.

 أشاد محيي الدين بجهود البنك المركزي المصري في استكمال الإطار التنفيذي لاستهداف التضخم، معتبرًا أن هذه الخطوة تعزز من استقرار سوق النقد ومرونة سعر الصرف، لكنه دعا في الوقت ذاته إلى إدارة الأموال الساخنة بحذر وتجنب الاعتماد عليها كمصدر رئيسي للتمويل متوسط أو طويل الأجل، مع ضرورة خفض تكلفة التمويل التي تعيق نمو الاستثمار وتحد من توسع التمويل العقاري المنضبط.

لاتحاد الأوروبي

وتطرّق محيي الدين، إلى آلية تعديل حدود الكربون الأوروبية (CBAM) التي يعتزم الاتحاد الأوروبي تطبيقها مطلع العام المقبل، مؤكدًا أن التحول نحو الطاقة النظيفة والاقتصاد الأخضر يجب أن يتم ضمن إطار متسق مع اتفاقية الأمم المتحدة لتغير المناخ وقواعد منظمة التجارة العالمية.

 وأشار إلى وجود خلافات حول مدى توافق الآلية الأوروبية مع هذه القواعد، داعيًا إلى اجتماع مشترك يضم الاتحاد الأوروبي والاتحاد الإفريقي ومنظمة التجارة العالمية وسكرتارية اتفاقية المناخ لمراجعة تفاصيل الآلية وضمان التزامها بمبدأ الانتقال العادل للطاقة.

 أعباء جمركية مرتفعة

كما حذر من أن هذه الآلية ستفرض أعباء جمركية مرتفعة تتراوح بين 14% و16% على صادرات الصناعات كثيفة الانبعاثات من الدول النامية، موضحًا أن النسبة بالنسبة لمصر قد تصل إلى نحو 16%، ما يشكل ضغطًا إضافيًا على الاقتصادات النامية التي لم تكن سببًا مباشرًا في أزمة الانبعاثات.

 وانتقد محيي الدين، الاستثناءات التي حصلت عليها بعض الدول والشركات من تطبيق الآلية، معتبرًا أنها تخل بمبدأ العدالة في النظام الاقتصادي الدولي.

وفي ختام تصريحاته، شدد محيي الدين على أن مؤتمرات الأطراف (COP) المعنية بتغير المناخ حققت نتائج ملموسة، أبرزها انخفاض الانبعاثات الكربونية بنسبة 40% خلال العقد الأخير مقارنة بالمعدلات المتوقعة، معتبرًا أن استمرار هذا الزخم الدولي ضروري لضمان تحقيق أهداف التنمية المستدامة عالميًا.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء