فرنسا تحذر رعاياها في مالي وتطالبهم بالمغادرة فورًا
حذرت وزارة الخارجية الفرنسية، اليوم الجمعة، مواطنيها المتواجدين في مالي من استمرار بقائهم هناك، داعية إلى مغادرة البلاد بشكل مؤقت بسبب تدهور الأوضاع الأمنية وتصاعد التوترات السياسية، مع توصيات بتجنب أي تحركات غير ضرورية داخل الأراضي المالية.
دعوة للتواصل مع السفارة
وأوصت وزارة الخارجية الفرنسية المواطنين الفرنسيين في مالي بمغادرة البلاد بصورة مؤقتة، مؤكدة في بيان رسمي أن القرار جاء نتيجة تصاعد التوترات السياسية والأمنية.
ودعت باريس، رعاياها إلى التواصل الفوري مع السفارة الفرنسية في باماكو، بهدف تنسيق ترتيبات السفر واتباع التعليمات الرسمية بدقة.
وأعلنت الحكومة المالية تعليق الدراسة في المدارس والجامعات لمدة أسبوعين، بسبب صعوبات في إمدادات الوقود، على أن تعاد جدولة التقويم الدراسي بحسب الحاجة.
قيود على توزيع الوقود
وأوضحت الحكومة أنه، وحتى إشعار آخر، سيتم فرض قيود على توريد الوقود، مع إعطاء الأولوية لمحطات مخصصة لمركبات الطوارئ، والمساعدة، والنقل العام.
وذكرت وزارتا التعليم الوطني والتعليم العالي، في بيان مشترك، أن تعليق الفصول الدراسية جاء نتيجة اضطرابات في إمدادات الوقود، مشيرة إلى تخصيص الوقود لسيارات الإسعاف والنقل العام والحافلات والشاحنات الثقيلة والمركبات الحكومية المشاركة في إدارة الأزمات.
حصار إرهابي يستهدف خطوط الوقود
ويُذكر أنه منذ سبتمبر الماضي، تفرض مجموعة إرهابية حصارًا على الوقود المستورد إلى مالي، حيث تستهدف ناقلات الوقود القادمة من السنغال وكوت ديفوار، وهما من أهم المنافذ التي تمر عبرها السلع المستوردة.
وتواجه مالي منذ عام 2012 أزمة أمنية خطيرة في منطقة الساحل، تُغذّيها أعمال العنف التي تنفذها مجموعات إرهابية، وهو ما يفاقم الوضع الأمني ويزيد من القيود المفروضة على الحياة اليومية في البلاد.