رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

درو "البرنسيسة" بين ليلى علوي ومي عز الدين.. أيهما أنجح؟

مسلسل «البرنسيسة
مسلسل «البرنسيسة بيسة»

مازال لقب «البرنسيسة» يحتفظ ببريقه في ذاكرة الفن المصري، بالرغم من مرور أكثر من أربعة عقود على عملين يحملن نفس الاسم، حيث جسّدت الفنانة الكبيرة ليلى علوي في واحدة من أنجح المسرحيات في الثمانينيات «البرنسيسة»، بينما أعادت الفنانة مي عز الدين إحياء اللقب ولكن برؤية مختلفة تمامًا في مسلسلها الكوميدي «البرنسيسة بيسة».

 وبين المسرح والدراما، تتباين ملامح الشخصيتين في الشكل والمضمون، لكن يجمعهما خيط واحد هو حضور البطلة القوية التي تواجه المجتمع بطريقتها الخاصة.

في مسرحية «البرنسيسة» التي عُرضت عام 1984 على خشبة مسرح الريحاني، تألقت ليلى علوي في دور فتاة جميلة ترفض الزواج وتقرر الهروب من ضغوط المجتمع بالابتعاد عن العالم والانطلاق في رحلة بحرية، وخلال هذه الرحلة، تلتقي قبطان السفينة الذي يشاركها نفس الموقف من الزواج، لكن سرعان ما تتبدل المشاعر حين تجمع بينهما قصة حب تغيّر نظرتيهما للحياة.

وكانت المسرحية من تأليف بهيج إسماعيل، وإخراج السيد راضي، وشارك في بطولتها النجم الراحل فاروق الفيشاوي إلى جانب محمود الجندي ومحمد متولي وعائشة الكيلاني.

قدمت «علوي» من خلال هذا الدور صورة رومانسية حالمة لفتاة ترفض أن تُقيَّد بتقاليد المجتمع، وفضلت البحث عن ذاتها في مغامرة بحرية رمزية تمزج بين الحرية والحب، ما جعل الشخصية من أبرز أدوارها المسرحية وأكثرها تأثيرًا في بداياتها الفنية.

وفي المقابل، جاءت مي عز الدين عام 2019 لتقدم شخصية مختلفة تمامًا تحمل نفس اللقب في مسلسلها «البرنسيسة بيسة»، لكن في إطار شعبي وكوميدي، وتدور أحداث المسلسل حول فتاة بسيطة تعمل في الأفراح وتحاول بشتى الطرق تحسين وضعها الاجتماعي، إلى أن ترث مدرسة من عمها، لتجد نفسها في مواجهة مع سيدة ثرية تُدعى شويكار «تجسدها الفنانة بوسي» تحاول السيطرة على المدرسة، كما تتوالى المواقف الساخرة بين الطبقتين، ويُضاف إلى الصراع محاولات بيسة لتطوير نفسها والتغلب على الفوارق الطبقية، خاصة في مواقفها الكوميدية أثناء تعلم اللغة الإنجليزية.

ولكن ما يميز برنسيسة مي عز الدين عن برنسيسة ليلى علوي هو اختلاف الزمان والبيئة الاجتماعية، فالأولى قد خرجت من قلب الطبقة الشعبية الصاخبة، تتحدث بلهجة قريبة من الشارع وتحلم بالصعود الاجتماعي، بينما الثانية تنتمي لعالم رومانسي كلاسيكي يبحث عن الحرية والحب وسط أمواج البحر.

وقد قدّمت ليلى علوي نموذجًا لفتاة مثقفة متمردة على القيود العاطفية، في حين أن مي عز الدين قدّمت فتاة مكافحة تسعى لتغيير واقعها بذكاء وروح مرحة، ما جعل الجمهور يربط بين العملين فقط من خلال اللقب لا من حيث الفكرة أو التناول.

وبين «برنسيسة» المسرح و«برنسيسة» الشاشة الصغيرة، يظل القاسم المشترك هو حضور البطولة النسائية القوية التي تواجه مصيرها بإصرار.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء