اضطرابات أرضية بالفاشر.. هل تتخلص الدعم السريع من جثث الضحايا؟
قال مختبر البحوث الإنسانية في جامعة ييل الأمريكية إن صورًا جديدة التقطت عبر الأقمار الصناعية تؤكد وجود مؤشرات على وجود "مقابر جماعية" وأنشطة متعلقة بـ"التخلّص من الجثث" في مدينة الفاشر شمال إقليم دارفور بغرب السودان، بعد سيطرة قوات الدعم السريع على المدينة.
وبحسب وسائل إعلام، أشار المختبر في تقرير نشره على حسابه في “إكس” الجمعة إلى وجود "اضطرابات أرضية في موقعين على الأقل تتسق مع مقابر جماعية" بالقرب من مستشفى سابق ومسجد في الفاشر، كما رصد "34 مجموعة من الأجسام التي تُطابق الجثث الظاهرة في صور الأقمار الصناعية".
رصد خنادق واختفاء أكوام من الجثث
كما كشف التقرير عن وجود خنادق واختفاء أكوام من الأجسام التي كانت محددة سابقاً خارج مستشفى للولادة، والذي تستخدمه قوات الدعم السريع حالياً كموقع احتجاز.
وأشار التقرير إلى خندق يبلغ طوله حوالى 7 أمتار وعرضه 4 أمتار بالقرب من مسجد في حي الدرجة الأولى بالفاشر، قرب المستشفى السعودي، حيث كانت منظمة الصحة العالمية قد تحدثت عن مقتل 450 من المرضى والعاملين في القطاع الصحي.
وأكد مختبر جامعة ييل توافر أدلة على إعدامات ميدانية جماعية بالقرب من الحاجز الترابي الذي أقامته قوات الدعم السريع أثناء حصارها للمدينة لأكثر من عام.
تحذيرات دولية من جرائم حرب
وكان مكتب المدعي العام لدى المحكمة الجنائية الدولية حذّر الأسبوع الماضي من أن الفظاعات التي ارتُكبت في الفاشر، إذا تم إثباتها، "قد تشكّل جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية بموجب نظام روما".
وكانت الأمم المتحدة قد كشفت عن وقوع مجازر وعمليات اغتصاب ونهب ونزوح جماعي للسكان بعد سيطرة قوات الدعم السريع على الفاشر، آخر معاقل الجيش السوداني في دارفور.
وتحدثت شهادات عدة، مدعومة بمقاطع مصورة نشرتها قوات الدعم السريع على مواقع التواصل الاجتماعي، عن "فظائع في المدينة التي انقطعت عنها الاتصالات بالكامل"، وفق ما نقلت وكالة فرانس برس.
الموقف الرسمي للحكومة والدعم السريع
من جانبها، اتهمت الحكومة السودانية قوات الدعم السريع بقتل نحو ألفي مدني، بينما نفت قوات الدعم السريع وقوع جرائم حرب، إلا أنها أقرت بحدوث بعض التجاوزات، مؤكدة فتح تحقيق لمحاسبة المتورطين.
ويُذكر أن النزاع الذي اندلع في السودان منتصف أبريل 2023 أدى إلى مقتل عشرات الآلاف من الأشخاص، ونزوح حوالي 12 مليون شخص، ما تسبب بأكبر أزمتي نزوح وجوع في العالم، بحسب تقديرات الأمم المتحدة.

