هند الضاوي: نتنياهو ما زال قلقاً من تكرار 7 أكتوبر|فيديو
قالت الإعلامية هند الضاوي، إن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، يعيش حالة من القلق والتوتر المستمر منذ أحداث 7 أكتوبر، مشيرة إلى أنه لا يزال يخشى تكرار هذا السيناريو المزلزل الذي هزّ إسرائيل داخليًا وأربك مؤسساتها الأمنية والعسكرية.
وأوضحت الضاوي، خلال تقديمها برنامج "حديث القاهرة" على قناة "القاهرة والناس"، أن نتنياهو يشعر بأن جبهته الشمالية مع لبنان قد تنفجر في أي لحظة، في ظل تصاعد التوترات مع حزب الله واستمرار الهجمات المتبادلة عبر الحدود، ما يجعل إسرائيل على حافة مواجهة عسكرية جديدة غير مضمونة النتائج.
انقسامات داخلية تهدد استقرار إسرائيل وتضعف حكومة نتنياهو
وأكدت أن القيادة الإسرائيلية تبدو غارقة في حسابات سياسية وأمنية معقدة، فبينما يحاول نتنياهو تقديم نفسه كزعيم قادر على حماية أمن إسرائيل، إلا أن الواقع الداخلي المضطرب يكشف عجز حكومته عن استعادة الثقة الشعبية أو تحقيق انتصار عسكري حاسم في أي من الجبهات.
أشارت هند الضاوي، إلى أن إسرائيل تعيش حالة من التمزق الداخلي غير المسبوق، نتيجة تصاعد الخلافات بين التيارات السياسية والدينية، والانقسامات داخل مؤسسات الدولة، خاصة في الجيش والاستخبارات، حيث فقدت القيادة السياسية السيطرة الكاملة على المشهد.
وأضافت أن استمرار هذه الانقسامات يُضعف قدرة إسرائيل على اتخاذ قرارات استراتيجية موحدة، لاسيما في ظل الضغوط التي تمارسها عائلات الجنود الأسرى والرأي العام الذي يطالب بإنهاء الحرب وإبرام اتفاق تبادل أسرى مع حركة حماس.
وأوضحت الضاوي، أن الانقسام المجتمعي في إسرائيل تجاوز حدود الخلاف السياسي، ليصل إلى صراع على هوية الدولة واتجاهها المستقبلي، بين من يطالب بالتصعيد العسكري مهما كانت التكلفة، ومن يدعو إلى التهدئة والبحث عن حلول سياسية تعيد لإسرائيل استقرارها الداخلي وصورتها الدولية التي تضررت بشدة خلال العام الماضي.
نتنياهو بين أوهام "الإنجازات العسكرية" وحقيقة الإخفاقات الميدانية
وفي سياق متصل، انتقدت الإعلامية هند الضاوي، التصريحات المتكررة لرئيس الوزراء الإسرائيلي حول تحقيق “إنجازات عسكرية كبرى” وتغيير موازين القوى في الشرق الأوسط، مؤكدة أن هذه تصريحات دعائية لا تمت للواقع بصلة، وتهدف فقط إلى ترميم صورته السياسية المهتزة أمام المجتمع الإسرائيلي والعالم.
وأوضحت أن الواقع الميداني يشير إلى أن إسرائيل لم تتمكن من حسم الحرب ضد المقاومة الفلسطينية، كما فشلت في تحقيق أي من الأهداف التي أعلنتها منذ بداية التصعيد، سواء القضاء على حماس أو استعادة الأسرى، ما جعل حكومة نتنياهو في مأزق سياسي وأمني حرج.
وأكدت أن الخطاب الرسمي الإسرائيلي بات يعتمد على المبالغة الإعلامية والتضليل السياسي لتغطية الإخفاقات، في حين يدرك المجتمع الدولي أن إسرائيل فقدت زمام المبادرة، وأن استمرار الحرب لن يؤدي إلا إلى مزيد من التدهور الإنساني والأمني في المنطقة.
احتمالات الحرب مع لبنان تُعيد أجواء التوتر في الشرق الأوسط
وحذّرت الضاوي، من أن تصعيد إسرائيل شمالًا مع لبنان قد يشعل مواجهة جديدة مع حزب الله، في وقت لا تزال فيه الجبهة الداخلية الإسرائيلية هشة ومنهكة اقتصاديًا ونفسيًا.
وأكدت أن أي حرب جديدة ستُعمّق الأزمة الإسرائيلية الداخلية، خاصة أن المؤسسة العسكرية لا تبدو مستعدة لخوض صراع مفتوح على جبهتين في آن واحد، مشيرة إلى أن القلق المستمر لدى نتنياهو يعكس هشاشة الموقف الإسرائيلي في ظل تحولات إقليمية ودولية متسارعة.
واختتمت هند الضاوي، حديثها بالتأكيد على أن إسرائيل أصبحت تعيش في دوامة من الخوف وعدم اليقين، وأن بنيامين نتنياهو بات محاصرًا بين ضغوط داخلية متزايدة من المعارضة والرأي العام، وتهديدات خارجية متصاعدة قد تعيد مشهد 7 أكتوبر بصورة أكثر خطورة في المستقبل القريب.